السيد مهدي الرجائي الموسوي

54

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

أضيع لها ، فلعلّ طارياً يطري عليها فيأخذها ، ولعلّكم لا تغتدون إليها بعد ، فقالوا : كيف نصنع ؟ دلّنا ، قال : أودعوها من يحفظها ، ويدفع عنها ، ويربيها ، ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا وما فيها ، ثمّ يردّها ويوفرها عليكم أحوج ما تكونون إليها ، قالوا : من ذاك ؟ قال : ذاك ربّ العالمين . قالوا : وكيف نودعه ؟ قال : تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين ، قالوا : وأنّى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه ؟ قال : فاعرضوا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع اللّه عن باقيها من تخافون ، قالوا : قد عزمنا ، قال : فأنتم في أمان اللّه فامضوا ، فمضوا ، فظهرت لهم البارقة فخافوا ، فقال الصادق عليه السلام : كيف تخافون وأنتم في أمان اللّه عزّوجلّ ، فتقدّم البارقة وترجّلوا وقبلوا يد الصادق عليه السلام ، وقالوا : رأينا البارحة في منامنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله يأمرنا بعرض أنفسنا عليك ، فنحن بين يديك ونصحبك وهؤلاء لندفع عنهم الأعداء واللصوص ، فقال الصادق عليه السلام : لا حاجة بنا إليكم ، فإنّ الذي دفعكم عنّا يدفعهم ، فمضوا سالمين ، وتصدّقوا بالثلث ، وبورك لهم في تجاراتهم ، فربحوا للدرهم عشرة ، فقالوا : ما أعظم بركة الصادق عليه السلام ، فقال الصادق عليه السلام : قد تعرّفتم البركة في معاملة اللّه عزّوجلّ فدوموا عليها « 1 » . 53 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا الحسين بن عبيداللَّه الغضائري ، عن علي بن محمّد العلوي ، قال : حدّثنا الحسن بن علي بن صالح الصوفي الخزّاز ، قال : حدّثنا أحمد ابن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن موسى ، عن أبيه علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام ، قال : قيل للصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : صف لنا الموت ، قال : للمؤمن كأطيب طيب يشمّه ، فينعس لطيبه ، وينقطع التعب والألم عنه ، والكافر كلسع الأفاعي ، ولذع العقارب وأشدّ « 2 » . 42 - أحمد بن الحسن بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . روى عنه : محمّد بن أحمد بن الهيثم . وروى عن : الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 4 - 5 ح 9 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 651 - 652 برقم : 1352 ، بحار الأنوار 6 : 172 ح 50 .