السيد مهدي الرجائي الموسوي
39
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
قال الشيخ المفيد في الارشاد باب ذكر عدد أولاد الإمام موسى الكاظم عليه السلام : إبراهيم ابن موسى الكاظم عليه السلام : كان شجاعاً كريماً ، وتقلّد الإمرة على اليمن في أيّام المأمون من قبل محمّد بن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين ، الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ، ومضى إليها ففتحها ، وأقام بها مدّة إلى أن كان من أمر أبيالسرايا ما كان ، فاخذ له الأمان من المأمون . ولكلّ واحد من ولد أبيالحسن موسى عليه السلام فضل ومنقبة مشهورة « 1 » . وذكره التفرشي نقلًا عن إرشاد المفيد « 2 » . وذكره المجلسي في الوجيزة قائلًا : إنّه ممدوح « 3 » . وقال السيّد الخوئي بعد نقل كلام الشيخ المفيد والعلّامة المجلسي : إنّ شيئاً من ذلك لا يثبت به حسن الرجل ، ولعلّ كونه ممدوحاً من جهة شجاعته وكرمه ، أو لكونه متولّياً على الوقف من قبل موسى بن جعفر عليهما السلام . فقد روى الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى : عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة : هذا ما تصدّق به موسى ابن جعفر ، تصدّق بأرضه في مكان كذا وكذا . . . وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم ، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي منهما ، فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما ، فإذا انقرض أحدهما دخل العبّاس مع الباقي ، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي ، وإن لم يبق من ولدي إلّا واحد فهو الذي يليه « 4 » . ثمّ قال : وهذه الرواية أيضاً لا يثبت بها حسن الرجل فضلًا عن وثاقته ، وغاية ما يمكن اثباته بها إنّه كان مأموناً من الخيانة والتعدّي على الوقف « 5 » . أقول : مقارنته في الوقف مع الإمام علي الرضا عليه السلام ، وتقدّمه على إخوته ، وما تقدّم من كلام الشيخ المفيد ، يدلّ على مدحه وصحّة روايته .
--> ( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 245 - / 246 . ( 2 ) نقد الرجال 1 : 89 برقم : 145 . ( 3 ) الوجيزة ص 3 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 149 - 150 برقم : 610 . ( 5 ) معجم رجال الحديث 1 : 163 .