السيد مهدي الرجائي الموسوي

30

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

سنة ثلاث وستّين ومائتين بالكوفة ، وصلّى عليه إبراهيم بن محمّد العلوي ، ودفن في جعفى « 1 » . أقول : كذا ذكر في كتب الرجال من كون إبراهيم بن محمّد العلوي في الموضعين متّحداً ، وعندي فيه تأمّل ، وذلك أنّ بين الصلاتين ما يكون من ستّ وخمسين سنة ، وهو بعيد جدّاً ، إلّا أن يكون صلّى على الأوّل في أوائل عمره ، وعلى الثاني في أواخر عمره ، واللَّه العالم . أحاديثه : 12 - التوحيد : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن بردة ، قال : حدّثني العبّاس بن عمرو الفقيمي ، عن أبيالقاسم إبراهيم بن محمّد العلوي ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، قال : لقيته عليه السلام على الطريق عند منصرفي من مكّة إلى خراسان ، وهوسائر إلى العراق ، فسمعته يقول : من اتّقى اللّه يتّقى ، ومن أطاع اللّه يطاع . فتلطّفت في الوصول إليه ، فوصلت فسلّمت ، فردّ عليّ السلام ، ثمّ قال : يا فتح من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلّط عليه سخط المخلوق ، وإنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وأنّى يوصف الذي تعجز الحواسّ أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به ، جلّ عمّا وصفه الواصفون ، وتعالى عمّا ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في بعده قريب ، وفي قربه بعيد ، كيّف الكيف ، فلا يقال له : كيف ؟ وأيّن الأين ، فلا يقال له : أين ؟ إذ هو مبدع الكيفوفية والأينونية . يا فتح كلّ جسم مغذّى بغذاء إلّا الخالق الرازق ، فإنّه جسّم الأجسام ، وهو ليس بجسم ولا صورة ، لم يتجزّأ ولم يتناه ، ولم يتزايد ، ولم يتناقص ، مبرّأ من ذات ما ركّب في ذات من جسّمه ، وهو اللطيف الخبير ، السميع البصير ، الواحد الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، منشىء الأشياء ، ومجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، لو كان كما تقول

--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 42 برقم : 84 .