السيد مهدي الرجائي الموسوي

253

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

ومحمّد مئناث « 1 » . وقال ابن الطقطقي : هو السيّد الجليل القدر ، امّه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس غيلان بن إلياس بن مضر بن نزار . وأخواه لُامّه إبراهيم وداود وامّ القاسم بنو محمّد السجّاد بن طلحة بن عبيداللَّه ، وكان الحسن عليه السلام خلّف على خولة بعد أبيهم ، وزوّج الحسين بن علي عليهما السلام الحسن المثنّى فاطمة ابنته ، فولدت له فأنجبت . قال يحيى بن الحسن بن جعفر : خطب الحسن بن الحسن عليه السلام إلى عمّه الحسين عليه السلام ، فقال له : اختر يا بني أحبّهما إليك : فاستحيا الحسن ولم يحر جواباً ، فقال له الحسين عليه السلام : فإنّي اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثرهما شبهاً بامّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . توفّي الحسن بن الحسن عليه السلام وله من العمر خمس وثلاثون سنة ، وضربت فاطمة على قبره فسطاطاً سنة ، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه الحور العين من جمالها ، فلمّا كان رأس السنة قوّضت « 2 » الفسطاط ، وقالت لمواليها : اذهبوا حتّى يظلم الليل قليلًا ، فلمّا أظلمت سمعت صوت هاتف يقول : هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه هاتف آخر : بل يئسوا فانقلبوا ، وذلك ببقيع الفرقد بالمدينة . وشهد الحسن بن الحسن الطفّ مع عمّه الحسين عليه السلام فارتثّ « 3 » . ورأى في منامه قبيل وفاته بقليل ، كأنّ بين عينيه مكتوب قل هو اللَّه أحد ، فاستبشر بذلك أهله وفرحوا ، فقال سعيد بن المسيّب : إن كان رآها قلّ ما بقي ، فما أتى عليه قليل حتّى مات . وكان يلي صدقات أمير المؤمنين علي عليه السلام في عصره رحمه اللَّه تعالى ، ومن شعر الحسن المثنّى : لا خير في الودّ ممّن لا تزال له * في الودّ مستشعراً من خيفة وجلًا

--> ( 1 ) منتقلة الطالبية ص 308 - / 309 . ( 2 ) قوّضت البناء : نقضته من غير هدم . ( 3 ) ارتثّ : حمل من المعركة رثيثاً فهو مرتثّ ، الرثيث : الجريح فيه رمق .