السيد مهدي الرجائي الموسوي
247
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
كأنّ القرنفل والزنجبيل * يعلّ على ريقها الأطيب فقال له الحسن : أحسنت يا محمّد ، فقال له ابن عائشة ، لكنّك بأبي أنت وامّي قد ألجمتني بحجر فما أطيق الكلام ، فأقاموا باقي يومهم يتحدّثون ، فلمّا كان اليوم الثالث قال الحسن : هذا آخر أيّامك يا محمّد ، فقال ابن عائشة : عليه وعليه إن غنّاك إلّا صوتاً واحداً حتّى تنصرف ، وعليه وعليه إن حلفت ألّا أبرّ قسمك ولو في ذهاب روحه ، فقال له الحسن : فلك الأمان على محبّتك ، فاندفع فغنّاه : أنعم اللَّه لي بذا الوجه عيناً * وبه مرحباً وأهلًا وسهلًا حين قالت لا تذكرنّ حديثي * يا بن عمّي أقسمت قلت أجل لا لا أخون الصديق في السرّ حتّى * ينقل البحر بالغرابيل نقلا قال : ثمّ انصرف القوم ، فما رأى الحسن بن الحسن ابن عائشة بعدها « 1 » . وقال أيضاً : أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي ، قال : حدّثني أحمد بن الحارث الخرّاز ، قال : حدّثني المدائني ، قال : عاتب عبد الملك بن مروان الحسن بن الحسن على شيء بلغه عنه من دعاء أهل العراق إيّاه إلى الخروج معهم على عبد الملك ، فجعل يعتذر إليه ويحلف له ، فقال له خالد بن يزيد بن معاوية : يا أمير المؤمنين ألا تقبل عذر ابن عمّك وتزيل عن قلبك ما قد أشربته إيّاه ؟ ثمّ تمثّل بشعر أبيالطمحان القيني « 2 » . وقال أيضاً : أخبرني الطوسي ، قال : حدّثني الزبير ، عن عمّه ، قال : أخبرني إسماعيل بن بكّار ، قال : حدّثني أحمد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن العلوي ، عن الزبير ، عن عمّه ، قال : وأخبرني إسماعيل بن يعقوب ، عن عبداللَّه بن موسى ، قالا : كان الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب خطب إلى عمّه الحسين عليه السلام ، فقال له الحسين عليه السلام : يا بن أخي قد كنت أنتظر هذا منك ، انطلق معي ، فخرج به حتّى أدخله منزله ، فخيّره في ابنتيه فاطمة وسكينة ، فاختار فاطمة ، فزوّجه إيّاها . وكان يقال : إنّ امرأة تختار على سكينة لمنقطعة القرين في الحسن . وقال عبداللَّه بن موسى في خبره : إنّ الحسين عليه السلام خيّره ، فاستحيا ، فقال له : قد اخترت
--> ( 1 ) الأغاني 2 : 210 - / 213 . ( 2 ) الأغاني 13 : 15 .