السيد مهدي الرجائي الموسوي

225

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

الكوكب الدرّي في النهار المضيء ، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان ، فيهما من كلّ فاكهة زوجان . فلمّا أرادوا الانصراف إلى منازلهم ، حوّلوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلّدين ، بيد كلّ ولد منهم حكمة برذون من تلك البراذين ، لجمها وأعنّتها من الفضّة البيضاء ، وأثفارها من الجوهر ، فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنّؤونهم بكرامة ربّهم ، حتّى إذا استقرّوا قرارهم ، قيل لهم : هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّاً ؟ قالوا : نعم ربّنا رضينا فارض عنّا ، قال : برضائي عنكم ، وبحبّكم أهل بيت نبيي حللتم داري ، وصافحتكم الملائكة ، فهنيئاً هنيئاً عطاءً غير مجذوذ ، ليس فيه تنغيص ، فعندها قالوا : الحمد للّه الذي أذهب عنّا الحزن ، وأدخلنا دار المقامة من فضله ، لا يمسّنا فيها لغوب ، إنّ ربّنا لغفور شكور . قال لنا أبومحمّد النوفلي أحمد بن محمّد بن موسى ، قال لنا عيسى بن مهران : قرأت هذا الحديث يوماً على أصحاب الحديث ، فقلت : أبرأ إليكم من عهدة الحديث ، فإنّ يوسف السرّاج لا أعرفه ، فلمّا كان من الليل ، رأيت في منامي كأنّ إنساناً جاءني ومعه كتاب ، وفيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمود بن إبراهيم ، والحسن بن الحسين ، ويحيى بن الحسن القزّاز ، وعلي بن قاسم الكندي ، من تحت شجرة طوبى ، وقد أنجز لنا ربّنا ما وعدنا ، فاحتفظ بما في يديك من هذه الآية ، فإنّك لم تقرأ منها كتاباً إلّا أشرقت له الجنّة « 1 » . 283 - الاقبال : حسن بن اشناس رحمه الله ، قال : حدّثنا ابن أبيالثلج الكاتب ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد العلوي ، قال : حدّثنا علي بن عبدك الصوفي ، قال : حدّثنا طريف مولى محمّد بن إسماعيل بن موسى ، وعبيد بن يسار ، عن عمرو بن أبيالمقدام ، عن أبيإسحاق السبيعي ، عن الحارث الهمداني ، وعن جابر ، عن أبي جعفر ، عن محمّد ابن الحنفية ، عن علي عليه السلام : أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله لمّا فتح مكّة أحبّ أن يعذر إليهم الحديث « 2 » . 284 - الصحيفة السجّادية : حدّثنا السيّد الأجلّ نجم الدين بهاء الشرف أبو الحسن محمّد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمّد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني رحمه الله ، قال :

--> ( 1 ) سعد السعود ص 207 - 210 . ( 2 ) الاقبال 2 : 37 ، بحار الأنوار 35 : 287 .