السيد مهدي الرجائي الموسوي
202
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
رسولاللّه إنّ قوماً يقولون : إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسن والحسين ، قال : كذبوا واللّه أولم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول : ( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) فهل جعلها إلّا في عقب الحسين . ثمّ قال : يا جابر إنّ الأئمة هم الذين نصّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالإمامة ، وهم الأئمّة الذين قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لمّا أسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسماً ، منهم علي وسبطاه وعلي ومحمّد وجعفر وموسى وعلي ومحمّد وعلي والحسن والحجّة القائم ، فهذه الأئمّة من أهل بيت الصفوة والطهارة ، واللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تعالى مع إبليس وجنوده ، ثمّ تنفّس عليه السلام وقال : لا دعا اللّه هذه الامّة ، فإنّها لم ترع حقّ نبيها ، أما واللّه لو تركوا الحقّ على أهله لما اختلف في اللّه تعالى اثنان ، ثمّ أنشأ عليه السلام يقول : إن اليهود لحبّهم لنبيهم * أمنوا بوائق حادثات الأمان والمؤمنون لحبّ آل محمّد * يرمون في الآفاق بالنيران قلت : يا سيّدي أليس هذا الأمر لكم ؟ قال : نعم ، قلت : فلم قعدتم عن حقّكم ودعواكم ؟ وقد قال اللّه تعالى : ( وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ) قال : فما بال أمير المؤمنين عليه السلام قعد عن حقّه حيث لم يجد ناصراً ، أولم تسمع اللّه تعالى يقول في قصّة لوط : ( قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) ويقول في حكاية عن نوح : ( فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) ويقول في قصّة موسى : ( رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) فإذا كان النبي هكذا فالوصي أعذر ، يا جابر مثل الإمام مثل الكعبة إذ يؤتى ولا يأتي « 1 » . 242 - الأمالي للشيخ المفيد : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر بن سالم الجعابي ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد الحسني ، قال : حدّثنا الفضل بن القاسم ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبيه ، عن جدّه عبداللّه بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب ، قال : سمعت علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام ، يقول : ما اختلج عرق ولا صدع مؤمن قطّ إلّا بذنبه ، وما يعفو اللّه عنه أكثر ، وكان إذا رأى المريض قد برئ قال له : ليهنئك الطهر أيمن الذنوب ،
--> ( 1 ) كفاية الأثر ص 246 - 248 .