السيد مهدي الرجائي الموسوي
18
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
صاحبكم ، وما سكنت الأرض من الخسف بالجيش « 1 » . وقال الذهبي : خرج بالبصرة زمن خروج أخيه بالمدينة . قال مطهّر بن الحارث : أقبلت مع إبراهيم من مكّة نريد البصرة ونحن عشرة ، فنزلنا على يحيى بن زياد . وعن إبراهيم قال : إضطرّني الطلب بالموصل حتّى جلست على موائد أبي جعفر ، وكان قد قدمها يطلبني ، فتحيّرت ولفظتني الأرض ، وضاقت عليّ ، ووضع عليّ الأرصاد ، ودعا يوماً الناس إلى غدائه فدخلت وأكلت . وجرت لهذا ألوان في اختفائه ، وربما يظفر به بعض الأعوان ، فيطلقه لما يعلم من ظلم عدوّه ، ثمّ اختفى بالبصرة وهو يدعو إلى نفسه ، فاستجاب له خلق لشدّة بغضهم في أبي جعفر . قال ابن سعد : ظهر محمّد وغلب على الحرمين ، فوجّه أخاه إبراهيم إلى البصرة ، فدخلها في أوّل رمضان فغلب عليها ، وبيّض أهلها ، ورموا السواد فخرج معه عدّة علماء . وقيل : لمّا قارب جمعه أربعة آلاف ، شهر أمره ونزل في دار أبيمروان النيسابوري . قال عبداللَّه بن سفيان : أتيت إبراهيم وهو مرعوب ، فأخبرته بكتاب أخيه وأنّه ظهر بالمدينة ويأمره بالظهور ، فوجم لها واغتمّ ، فأخذت اسهّل عليه وأقول : معك مضاء التغلبي ، والطهوي ، والمغيرة ، وأنا ، ونخرج في الليل إلى السجن فنفتحه ويصبح معك خلق ، فطابت نفسه . وبلغ المنصور ، فندب جيشاً إلى البصرة ، وسار بنفسه ، فضبط الكوفة خوفاً من وثوب الشيعة . قال أبو الحسن الحذّاء : ألزم أبو جعفر الناس بالسواد ، فكنت أرى بعضهم يصبغ بالمداد ، ثمّ أخذ يحبس أو يقتل كلّ من يتّهمه . وكانت البيعة في السرّ تعمل بالكوفة لإبراهيم ، وكان بالموصل ألفان لمكان الخوارج ، فطلبهم المنصور فقاتلهم بعض من هوي إبراهيم ، فقتل منهم خمسمائة ، وصار إبراهيم في أوّل رمضان إلى مقبرة بني يشكر في بضعة عشر فارساً ، ثمّ صلّى بالناس الصبح في الجامع ، فتحصّن منه نائب البصرة ، وكان يتراكك في أمره حتّى تمكّن إبراهيم ، ثمّ نزل إليه بأمان ، فقيّده بقيد خفيف ، وعفا عن الأجناد ، فانتدب لحربه
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 310 - 311 ح 75 .