السيد مهدي الرجائي الموسوي

177

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

الأفطس ، عن أبيموسى المشرقاني ، قال : كنت عنده وحضره قوم من الكوفيين ، فسألوه عن قول اللّه عزّوجلّ ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) فقال : ليس حيث تذهبون ، إنّ اللّه عزّوجلّ حيث أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقيم علياً عليه السلام للناس علماً ، اندسّ « 1 » إليه معاذ بن جبل ، فقال : أشرك في ولايته حتّى يسكن الناس إلى قولك ويصدّقوك ، فلمّا أنزل اللّه عزّوجلّ ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) شكى رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل ، فقال : إنّ الناس يكذّبوني ولا يقبلون منّي ، فأنزل اللّه عزّوجلّ ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن اللّه ليبعث رسولًا إلى العالم ، وهو صاحب الشفاعة في العصاة ، يخاف أن يشرك بربّه ، كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله أوثق عند اللّه من أن يقول له لئن أشركت بي ، وهو جاء بإبطال الشرك ورفض الأصنام ، وما عبد مع اللّه ، وإنّما عنى تشرك في الولاية من الرجال ، فهذا معناه « 2 » . 194 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن القاسم بن سلمة ، عن جعفر بن عبداللّه المحمّدي ، عن أبي صالح الحسن بن إسماعيل ، عن عمران بن عبداللّه المشرقاني ، عن عبداللّه بن عبيد ، عن محمّد بن علي ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : استثنى اللّه سبحانه أهل صفوته من خلقه ، حيث قال : ( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) أي : أدّوا الفرائض ( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ ) أي : بالولاية ( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) أي : وصّوا ذراريهم ومن خلفوا من بعدهم بها وبالصبر عليها « 3 » . 195 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن الحسين ، عن حميد بن الربيع ، عن جعفر بن عبداللّه المحمّدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبيالجارود ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، في قوله عزّوجلّ ( ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : ليس عبد من عبيد اللّه ممّن امتحن قلبه للإيمان إلّا وهو يجد مودّتنا على قلبه فهو يودّنا ، وما من عبد من عبيد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلّا

--> ( 1 ) الدسّ : الإخفاء ، والدسيس من تدسّه ليأتيك بالأخبار . ( 2 ) بحار الأنوار 23 : 362 - 363 ح 22 ، و 36 : 152 ح 132 عنهما . ( 3 ) بحار الأنوار 24 : 215 ح 4 ، و 36 : 183 ح 181 عنهما .