السيد مهدي الرجائي الموسوي
173
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
أبيروح فرج بن أبيفروة ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : حدّثني ابن أبيليلى ، عن أبيعبدالرحمن السلمي ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الجهاد باب فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه ، وسوّغهم كرامة منه لهم ، ونعمة ذخرها ، والجهاد لباس التقوى ، ودرع اللَّه الحصينة ، وحصنه الوثيقة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه ثوب المذلّة ، وشملة البلاء ، وفارق الرخاء ، وضرب على قلبه بالأشباه ، وديث بالصغار والقماء ، وسيم الخسف ، ومنع النصف ، واديل الحقّ منه بتضييعه الجهاد ، وغضب اللَّه عليه بتركه نصرته ، وقد قال اللَّه عزّوجلّ في محكم كتابه : ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) « 1 » . 186 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان قدس سره ، قال : حدّثنا أبو نصر محمّد بن الحسين البصير السهروردي ، قال : حدّثنا الحسين بن محمّد الأسدي ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن عبداللَّه بن جعفر العلوي المحمّدي ، قال : حدّثنا يحيى بن هاشم الغسّاني ، قال : حدّثنا محمّد بن مروان ، قال : حدّثني جويبر بن سعيد ، عن الضحّاك بن مزاحم ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : أتاني أبو بكر وعمر ، فقالا : لو أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فذكرت له فاطمة ، قال : فأتيته ، فلمّا رآني رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ضحك ، ثمّ قال : ما جاء بك يا أبا الحسن وما حاجتك ؟ قال : فذكرت له قرابتي ، وقدمي في الاسلام ، ونصرتي له وجهادي ، فقال : يا علي صدقت فأنت أفضل ممّا تذكر . فقلت : يا رسول اللَّه فاطمة تزوّجنيها ؟ فقال : يا علي إنّه قد ذكرها قبلك رجال ، فذكرت ذلك لها ، فرأيت الكراهة في وجهها ، ولكن على رسلك حتّى أخرج إليك ، فدخل عليها فقامت إليه ، فأخذت رداءه ونزعت نعليه ، وأتته بالوضوء فوضّأته بيدها وغسلت رجليه ، ثمّ قعدت ، فقال لها : يا فاطمة ، فقالت : لبّيك حاجتك يا رسول اللَّه ؟ قال : إنّ علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله وإسلامه ، وإنّي قد سألت ربّي أن يزوّجك خير خلقه وأحبّهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئاً فما ترين ؟ فسكتت ولم تولّ وجهها ولم ير فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كراهة ، فقام وهو يقول : اللَّه أكبر ، سكوتها إقرارها ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد زوّجها علي بن أبي طالب ، فإنّ اللَّه قد رضيها له ورضيه لها .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 123 - 124 برقم : 216 .