السيد مهدي الرجائي الموسوي

146

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

يعقوب بن يزيد ، قال : قال أبو عبداللّه جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد ابن علي بن عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب ، قال : حدّثنا يعقوب بن عبداللّه الكوفي ، قال : حدّثنا موسى بن عبيد ، عن عمرو بن أبيالمقدام ، عن أبيإسحاق ، عن الحارث ، عن محمّد ابن الحنفية ، وعمرو بن أبيالمقدام ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أتى رأس اليهود علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام عند منصرفه من وقعة النهروان ، وهو جالس في مسجد الكوفة ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبي أو وصي نبي ، قال : سل عمّا بدا لك يا أخا اليهود . قال : إنّا نجد في الكتاب أنّ اللّه عزّوجلّ إذا بعث نبياً أوحى إليه أن يتّخذ من أهل بيته من يقوم بأمر امّته من بعده ، وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذي عليه ويعمل به في امّته من بعده ، وأنّ اللّه عزّوجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ، ويمتحنهم بعد وفاتهم ، فأخبرني كم يمتحن اللّه الأوصياء في حياة الأنبياء ؟ وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرّة ؟ وإلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضي محنتهم ؟ فقال له علي عليه السلام : واللّه الذي لا إله غيره الذي فلق البحر لبني إسرائيل ، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام ، لئن أخبرتك بحقّ عمّا تسأل عنه لتقرّنّ به ؟ قال : نعم ، قال : والذي فلق البحر لبني إسرائيل ، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام لئن أجبتك لتسلمنّ ؟ قال : نعم . فقال له علي عليه السلام : إنّ اللّه عزّوجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم ، فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتّخذوهم أولياء في حياتهم ، وأوصياء بعد وفاتهم ، ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الأمم ممّن يقول بطاعة الأنبياء عليهم السلام ، ثمّ يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء عليهم السلام في سبعة مواطن ليبلو صبرهم ، فإذا رضي محنتهم ختم لهم بالسعادة ليلحقهم بالأنبياء ، وقد أكمل لهم السعادة . قال له رأس اليهود : صدقت يا أمير المؤمنين ، فأخبرني كم امتحنك اللّه في حياة محمّد صلى الله عليه وآله من مرّة ؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرّة ؟ وإلى ما يصير آخر أمرك . فأخذ علي عليه السلام بيده ، وقال : انهض بنا أُنبّئك بذلك يا أخا اليهود ، فقام إليه جماعة من أصحابه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه ، فقال : إنّي أخاف أن لا تحتمله قلوبكم ، قالوا : ولم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لُامور بدت لي من كثير منكم ، فقام إليه الأشتر فقال : يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك ، فواللّه إنّا لنعلم أنّه ما على ظهر الأرض وصي نبي سواك ، وإنّا