السيد مهدي الرجائي الموسوي

143

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

جعفر بن أحمد العلوي الرقّي العريضي ، قال : حدّثني أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي ، قال : حدّثني أبو نعيم الأنصاري الزيدي ، قال : كنت بمكّة عند المستجار وجماعة من المقصّرة ، وفيهم المحمودي ، وعلان الكليني ، وأبو الهيثم الديناري ، وأبو جعفر الأحول الهمداني ، وكانوا زهاء ثلاثين رجلًا ، ولم يكن منهم مخلص علمته غير محمّد بن القاسم العلوي العقيقي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذيالحجّة سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة ، إذ خرج علينا شابّ من الطواف عليه إزاران محرم بهما ، وفي يده نعلان ، فلمّا رأيناه قمنا جميعاً هيبة له ، فلم يبق منّا أحد إلّا قام وسلّم عليه ، ثمّ قعد والتفت يميناً وشمالًا ، ثمّ قال : أتدرون ما كان أبو عبداللّه عليه السلام يقول في دعاء الإلحاح ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحقّ والباطل ، وبه تجمع بين المتفرّق ، وبه تفرّق بين المجتمع ، وبه أحصيت عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً ، ثمّ نهض فدخل الطواف ، فقمنا لقيامه حين انصرف ، وأنسينا أن نقول له من هو ؟ فلمّا كان من الغد في ذلك الوقت خرج علينا من الطواف ، فقمنا كقيامنا الأوّل بالأمس ، ثمّ جلس في مجلسه متوسّطاً ، ثمّ نظر يميناً وشمالًا ، قال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول بعد صلاة الفريضة ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : اللّهمّ إليك رفعت الأصوات ، ودعيت الدعوات ، ولك عنت الوجوه ، ولك خضعت الرقاب ، وإليك التحاكم في الأعمال ، يا خير مسؤول ، وخير من أعطي ، يا صادق ، يا بارئ ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من أمر بالدعاء ، وتكفّل بالإجابة ، يا من قال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، يا من قال وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ، يا من قال : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . ثمّ نظر يميناً وشمالًا بعد هذا الدعاء ، فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : يا من لا يزيده إلحاح الملحّين إلّا جوداً وكرماً ، يا من له خزائن