السيد مهدي الرجائي الموسوي

106

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ أخذت بيد فاطمة وابنيّ الحسن والحسين ، ثمّ درت على أهل بدر وأهل السابقة ، فناشدتهم حقّي ، ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم إلّا أربعة رهط : سلمان وعمّار والمقداد وأبوذرّ ، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين اللّه من أهل بيتي ، وبقيت بين خفيرتين قريبي العهد بجاهلية عقيل والعبّاس . فقال له الأشعث : يا أمير المؤمنين كذلك كان عثمان لمّا لم يجد أعواناً كفّ يده حتّى قتل مظلوماً . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا بن الخمّارة ليس كما قست ، إنّ عثمان لمّا جلس جلس في غير مجلسه ، وارتدى بغير ردائه ، وصارع الحقّ فصرعه الحقّ ، والذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله بالحقّ لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهطاً لجاهدتهم في اللّه إلى أن ابلي عذري . ثمّ قال : أيّها الناس إنّ الأشعث لا يزن عند اللّه جناح بعوضة ، وإنّه أقلّ في دين اللّه من عفطة عنز « 1 » . 130 - الإحن والمحن للصفواني : في خبر طويل ، عن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : وينزل الملكان يعني رضوان ومالك ، فيقول مالك : إنّ اللّه أمرني بلطفه ومنّه أن أسعر النيران فسعرتها ، وأن أغلق أبوابها فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمّد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما منّ به عليّ ، ثمّ أدفعها إلى علي ، ثمّ يقول رضوان : إنّ اللّه أمرني بمنّه ولطفه أن ازخرف الجنان فزخرفتها ، وأن أغلق أبوابها فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمّد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما منّ به عليّ ، ثمّ أدفعها إلى علي ، فينزل علي وفي يده مفاتيح الجنّة ومقاليد النار ، فيقف علي بحجزتها ، ويأخذ بزمامها ، وقد تطاير شررها وعلا زفيرها ، وتلاطمت أمواجها ، فتناديه النار : جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : اتركي هذا وليي ، وخذي هذا عدوي ، وإن جهنّم يومئذ لأطوع لعلي من غلام أحدكم لصاحبه « 2 » . 81 - أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم العلوي . قال السهمي في ترجمة الحسن بن الحسين الجرجاني الشاعر : حدّثنا أبو إبراهيم

--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 449 - 451 ، بحار الأنوار 22 : 284 ح 47 و 29 : 419 - 420 ح 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 39 : 204 عن كتاب الإحن والمحن للصفواني .