السيد مهدي الرجائي الموسوي

6

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

الحسين رضي اللّه عنه « 1 » . 8 - وجعفر ، قال المفيد : لا بقية له ، وامّه قضاعية ، وكانت وفاته في حياة الحسين عليه السّلام « 2 » . وللإمام الحسين عليه السّلام بنتان ، وهما : فاطمة ، خرجت إلى ابن عمّها الحسن المثنّى ، فأولدها ثلاثة كالغصون ، فلمّا احتضر قال لها : يا ابنة عمّ لك بعدي من المال والولد ما يكفيك فاحذري الأزواج ، فإن فعلت فإيّاك أن تتزوّجي عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، فإنّه عدوّي ، وأبوه عدوّ أبي ، وجدّه عدوّ جدّي ، وقبيلته عدوّ قبيلتي ، فلمّا مات الحسن المثنّى رحمه اللّه راسلها عبد اللّه ، واختلف الناس في السبب ، واتّفقوا على أنّها تزوّجته ، وأولدها محمّد بن عبد اللّه بن عمرو العثماني الملقّب الديباج . ولسبب زواجها مع عبد اللّه قصّة طويلة . وسكينة ، خرجت إلى مصعب بن الزبير وقتل عنها ، فلمّا جاءت الكوفة خرج إليها أهلها ، فقالت : لا مرحبا بكم يا أهل الكوفة ، أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة ، وامّ السكينة الرباب الكلبية ، وكان الإمام الحسين عليه السّلام يحبّها ويحبّ امّها ، وفيهما يقول الإمام الحسين عليه السّلام : لعمرك أنّني لاحبّ أرضا * تحلّ بها سكينة والرباب ترجمة الإمام علي زين العابدين عليه السّلام أمّا الإمام أبو الحسن أو أبو محمّد علي زين العابدين السجّاد ذو الثفنات ابن الحسين عليهما السّلام ، فهو الامام الرابع للشعية الإمامية الاثني عشرية التابعة لمذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وقد روى الحديث وروي عنه ، وأفاد علما جمّا ، وكان شديد الورع ، كثير العبادة ، يحفي البرّ على الفقير والغني . وامّه امّ ولد اسمها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد ، نهبت في فتح المدائن ، ونفلها عمر للحسين عليه السّلام ، وكانت ذا فضل كثير ، وكان ابنها شديد البرّ بها . وروي ما أكل علي بن الحسين عليهما السّلام مع امّه فاكهة إلّا وهي مغطّاة ، خشية أن تمتدّ يده إلى ما مدّت إليه عينها .

--> ( 1 ) معجم البلدان 2 : 186 . ( 2 ) الارشاد 2 : 135 .