السيد مهدي الرجائي الموسوي

402

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

قال ابن الطقطقي : فهذا نسب الإسماعيلية من بني إسماعيل بن جعفر الصادق ، ولم يتعرّض أهل النسب أحد منهم لهم بغمز ولا طعن ، ولكن القادر الخليفة العبّاسي كان في بلاده كاسمه ، وأحبّ أن يدخل الوهن عليهم ، ويدفعهم عن النسب ، ليسقط بذلك استعدادهم للخلافة . فأنشأ الرسالة القادرية ، والمحضر المتضمّن للطعن في نسبهم ، وكلّف أعيان بني علي وغيرهم أن يشهدوا بذلك ، وتوعّدهم إن لم يفعلوا ، فمنهم من أجاب ، ومنهم من امتنع . وممّن امتنع السيّد الرضي ، فيقال : إنّه لمّا عاتبه القادر على لسان أبيه لأجل امتناعه ، خلا به وقال له : يا أمير المؤمنين أنت في بلادك مطاع ، ويمكنك أن تكتب محضرا بالطعن في نسبهم ، ويشهد لك فيه كلّ من تحت يدك ، وهم أيضا خلفاء مطاعون في بلادهم ، فما الذي يؤمنك أن يكتبوا محضرا بأنّ محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس لم يعقّب ، فتصير شبهة ، فيقال : إنّ القادر كفّ لمّا سمع كلامه « 1 » . وقال ابن عنبة : وهو آخرهم ، قبض عليه الصلاح بن أيّوب سنة سبع وستّين وخمسمائة ، وأخرج الملك منهم ، بعد أن ملك منهم هؤلاء الأربعة عشر ، وكانت ملكهم منذ قيام المهدي إلى أن قبض على العاضد مائتان وإحدى وسبعين سنة ، منها بمصر مائتين وستّ سنين « 2 » . أمّا أبو محمّد عبد اللّه العاضد بن يوسف بن عبد المجيد ، فأعقب من ولديه ، وهما : أبو سليمان داود ، توفّي بقصر الإمارة بالقاهرة في ذي القعدة سنة أربع وستمائة . ويوسف الهادي . أمّا أبو سليمان داود بن عبد اللّه العاضد بن يوسف بن عبد المجيد ، فأعقب من ولده : سليمان . قال الصفدي : توفّي سليمان هذا في شوّال سنة خمس وأربعين وستمائة بقلعة الجبل ، أدخلت امّه إلى داود ابن العاضد في الحبس أيّام صلاح الدين في زيّ مملوك سرّا ، فوطأها فحملت به وترعرع ، وأخفي أمره من عند بعض الدعاة ، فاعلم به الكامل فحبسه ،

--> ( 1 ) الأصيلي ص 205 - 206 . ( 2 ) عمدة الطالب ص 291 .