السيد مهدي الرجائي الموسوي

16

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

قال ابن الطقطقي : أمّا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ، فهو الامام المعظّم ، صاحب المعجزات الظاهرة ، والآيات الباهرة ، المخبر بالمغيبات الكائنة . امّه وامّ أخيه عبد اللّه امّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وامّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، ولذلك كان جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : ولّدني أبو بكر مرّتين . ولد عليه السّلام سنة ثلاث وثمانين ، وأقام مع جدّه علي بن الحسين عليهما السّلام اثني عشرة سنة ، وتوفّي عليه السّلام في سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقبره بالبقيع . أخبرني العدل أبو الحسن علي بن محمّد كتابة ، قال : أخبرنا الشريف أبو محمّد قريش ابن سبيع بن مهنّا بن سبيع العبيدلي ، قال : أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمّد بن سلمان البطّي ، قال : أخبرنا الشيخان النقيبان أبو الفضل أحمد بن الحسن بن حبرون ، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان . قال : أخبرنا الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن النسّابة صاحب كتاب النسب ، قال : أخبرني جدّي يحيى بن الحسن بن جعفر الحجّة ، قال : كتب إليّ عبّاد ابن يعقوب يخبرني عن يحيى بن سالم ، عن صالح بن أبي الأسود ، سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّه لا يحدّثكم أحد بعدي مثلي حتّى يقوم صاحبكم « 1 » . وبالاسناد المذكور ، قال يحيى بن الحسن : حدّثنا إبراهيم بن محمّد ، حدّثنا عبد الصمد ابن حسّان السعدي ، عن سفيان الثوري ، قال : دخلت على جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام في بعض أيّامه ، فرأيت وجهه كأنّه شقّة قمر ، وما رآه أحد إلّا هابه . قال : فسألته عن بعض ما أردت ، وعنده جماعة من طلبة العلم ، فبينا نحن كذلك إذ سمع صراخا في حجرة نسائه ، فنهض الامام ، فقال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم ، وقال لنا : مكانكم . فمكث هنيئة ثمّ عاد إلى مجلسه وهو أربد اللون ، فقلت : جعلت فداك دخلت وكان وجهك كأنّه شقّة قمر ، ثمّ عدت وأنت أربد اللون ، فهل إلّا خير ؟ . فقال : إنّي كنت نهيت الجواري أن يصعدن فوق ، فصعدن ، فانذرن بدخولي ، فبادرت

--> ( 1 ) بحار الأنوار 47 : 33 عن كشف الغمّة 2 : 380 .