السيد مهدي الرجائي الموسوي

14

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

نجوم تهلّل للمدلجين * جبال تورث علما جبالا « 1 » مات الباقر عليه السّلام سنة أربع عشرة ومائة ، وقيل : سنة سبع عشرة ومائة ، في زمن هشام ابن عبد الملك ، وقبره عليه السّلام بالبقيع في مدينة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 2 » . وقال ابن عنبة : ولقّب « الباقر » لما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال له : يا جابر إنّك ستعيش حتّى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمي ، يبقر العلم بقرا ، فإذا رأيته فاقرأه منّي السلام . فلمّا دخل محمّد الباقر عليه السّلام على جابر ، وسأله عن نسبه فأخبره ، فقام إليه واعتنقه ، وقال : جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقرأ عليك السلام . ووفد أخوه زيد بن علي على هشام بن عبد الملك ، فقال له هشام : ما فعل أخوك البقرة ؟ يعني الباقر عليه السّلام ، فقال زيد : لشدّ ما خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، سمّاه الباقر وسمّيته أنت البقرة ، لتخالفنّه « 3 » يوم القيامة ، يدخل هو الجنّة وتدخل أنت النار . وامّه امّ عبد اللّه فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، وهو أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهما السّلام ، وفيه يقول الشاعر : يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الأجبل وفيه يقول مالك بن أعين هذه الأبيات : إذا طلب الناس علم القرآن * كانت قريش عليه عيالا وإن قيل هذا ابن بنت النبي * نال بذاك فروعا « 4 » طوالا نجوم تهلّل للمدلجين * جبالا « 5 » تورّث علما جبالا « 6 » وكان واسع العلم ، وافر الحلم ، وجلالة قدره أشهر من أن ينبّه عليها .

--> ( 1 ) الارشاد 2 : 157 - 158 ، وسير أعلام النبلاء 4 : 404 ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 268 . ( 2 ) الأصيلي ص 145 - 147 . ( 3 ) تخالفه - خ . ( 4 ) بذلك فرعا - خ . ( 5 ) حيال - خ . ( 6 ) جيالا - خ ل .