السيد مهدي الرجائي الموسوي
98
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
أعقاب الحسين بن سليمان وأمّا الحسين بن سليمان بن علي السلمي ، فأعقب من ثلاثة رجال ، وهم : أبو البشر الضحّاك ، وعلي ، وعيسى . أمّا أبو البشر الضحّاك بن الحسين بن سليمان ، فأعقب من ولده : جعفر النسّابة الفاضل إمام الحرم ، صاحب الحكاية مع التقي ابن اسامة الحسيني ، وهو من أهل ينبع . قال ابن الطقطقي : حدّثني الفاضل المؤرّخ العلّامة أبو الفضل عبد الرزّاق بن أحمد الشيباني « 1 » ، قال : حدّثني النسّابة أحمد بن مهنّا العبيدلي ، قال : نقلت من خطّ عمّي علي ابن مهنّا ، قال : نقلت من خطّ النسّابة الكبير عبد الحميد بن عبد اللّه بن اسامة ، قال : حدّثني أبي عبد اللّه بن اسامة بن أحمد بن علي بن محمّد بن عمر بن يحيى الحسيني . قال : حججت سنة اثنتين وخمسمائة ، وكان رفيقي عزّ الدين أبو نزار عدنان بن عبد اللّه ابن المختار جدّك لامّك ، وطفنا بالبيت ، ثمّ اضطجعنا على بطحاء الحرم ، فمرّ بنا رجل وراءه عبدان معهما سلاح ، فقال لي أبو نزار : أظنّ هذا الرجل جعفر بن أبي البشر النسّابة ، فانهض إليه وسلّم عليه عنّي ، فلحقته وكنت طويلا ، فقبّلت رأسه وقبّل صدري ، وقال : من أنت ؟ قلت : بعض بني عمّك . قال : علوي ؟ قلت : نعم ، قال : حسني أم حسيني أم محمّدي أم عمري أم عبّاسي ؟ فقلت : حسيني . فقال : من ولد الباقر أم الباهر أم عمر الأشرف أم زيد أم الحسين الأصغر أم علي ؟ قلت : زيدي . فقال : حسيني أم عيسوي أم محمّدي ؟ فقلت : حسيني . فقال : ذو العبرة ، فمن أيّ ولده أنت ؟ قلت : من ولد يحيى . قال : عمري أم محمّدي أم عيسوي أم حمزي أم قاسمي أم حسيني أم يحيوي ؟ قلت : عمري . فقال : من بني أحمد أم محمّد ؟ فقلت : من بني محمّد . قال : أنت من ولد الحسين
--> ( 1 ) هو العلّامة الأديب كمال الدين أبو الفضل عبد الرزّاق بن أحمد بن محمّد المعروف بابن الفوطي البغدادي ، المؤرّخ الأخباري المحدّث ، ولد في اليوم السابع عشر من المحرّم سنة ( 645 ) وتوفّي في سنة ( 723 ) وله كتب ومؤلّفات كثيرة في التاريخ والتراجم ، أهمّها كتاب مجمع الآداب ، وقد احتوى هذا الكتاب على فوائد كثيرة للباحثين والمحقّقين .