السيد مهدي الرجائي الموسوي

29

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

وقيل : بل التقرّش التفحّص والتفتيش « 1 » ، وكان النضر أو ابنه مالك أو فهر يتفحّص عن الرجال « 2 » المحتاجين والمضطرّين ليعينهم . وقيل : بل كان دليلهم إلى الشام رجل منهم ، يقال له : قريش بن يخلد « 3 » ، وكانت قافلتهم إذا قدمت قيل : قدم قريش ، ثمّ غلبت على القبيلة . والقول الأشهر أنّهم سمّوا باسم دابّة في البحر عظيمة لا تذر شيئا إلّا أتت عليه يسمّيها أهل الحجاز القرش ، وتصغّر « 4 » على قريش ، وذلك لشدّة هذه القبيلة وشوكتها ، وفي ذلك يقول الشاعر : وقريش هي التي تسكن البحر * بها سمّيت قريش قريشا سلطت بالعلوّ في لجّة البحر * على ساكني البحور جيوشا تأكل الغثّ والسمين ولا تتر * ك فيها لذي الجناحين ريشا هكذا في الأنام حيّ قريش * يأكلون الأنام أكلا كشيشا ولهم آخر الزمان نبيّ * يكثر القتل فيهم والخموشا تملأ الأرض خيله ورجاله * يحشرون المطي حشرا كميشا وهو ابن كنانة ، ويكنّى أبا قيس . وهو ابن خزيمة بن مدركة ، واسمه عمرو ، وإنّما سمّي مدركة ؛ لأنّ إبلا لهم نفرت فتفرّقت ، فذهب عمرو في إثرها فأدركها ، فسمّي مدركة ، وصاد أخوه عامر أرنبا فطبخه ، فسمّي طابخة ، وانقمع أخوهما عمير في البيت فسمّي قمعة ، وخرجت امّهم خلف ابنيها تسعى ، فقال لها أبوهم مالك : تخندفين ، فسمّيت خندف ، والخندفة نوع من المشي . وكان مدركة يكنّى أبا الهذيل . وقيل : أبا خزيمة . وهو ابن إلياس بن مضر ، ويقال لعقبه : مضر الحمراء . وربّما قيل له ذلك أيضا ، بل هو الأصل في هذه التسمية ، ولها قصّة عجيبة مشهورة تركناها خوف الإطالة .

--> ( 1 ) والتفتّش - خ . ( 2 ) حال - خ . ( 3 ) يلحد - خ . ( 4 ) صغّرت - خ .