السيد مهدي الرجائي الموسوي

23

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

لبس البيض . الثاني : وجوب احترام العترة الطاهرة وإكرامهم وتقيبل يدهم ، وذلك أنّ تعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم تعظيم للرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله ، وبغضهم بغض للرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله ، وقد ورد في الكافي في باب التقبيل بإسناده عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، قال : لا يقبّل رأس أحد ولا يده إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أو من أريد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . الثالث : القيام للعترة تعظيما لهم ، وذلك روى أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا يقوم أحد لأحد إلّا للحسن والحسين وذرّيتهما . الرابع : كثرة أولادهم وانتشارهم شرقا وغربا ، وإليه الإشارة كما في مجمع البيان عند قوله تعالى إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » أريد من الكوثر هو كثر النسل من الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله من ابنته فاطمة الصدّيقة عليها السّلام . الخامس : أنّ اللّه تعالى أمر العالمين أن يحملوا الأخماس إليهم ، ولم يوجب عليهم مثل هذا لغيرهم . وذلك أنّ الخمس حقّ فرضه اللّه تعالى على عباده في مالهم ، وخصّه لذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخاصّة قرابته من بني هاشم ، لشرفهم وفضلهم ولما لهم من المكانة والمآثر المأثورة والمفاخر المشهورة والسجايا الطيبة ، وقضى لهم بتحريم الصدقات عليهم ؛ لأنّها أوساخ أموال الناس تمييزا لهم ، وعوّض لمحاويجهم عن ذلك بالخمس ، وأوجب أن يحمل الناس ذلك لهم ويوصلوه إليهم . السادس : لا ترى أحدا من عهد نزول آية الخمس إلى آخر الدنيا أنّه مات ولا يكون في ذمّته شيء من حقوقهم الأخماسية ، وليس هذا لأحد سواهم . السابع : أنّ اللّه تعالى حرّم الصدقة والزكاة التي هي وسخ الأموال عليهم تمييزا لهم بخلاف آخرين ، وذلك لحرمة الصدقة على الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وذرّيته . الثامن : أنّك لا تجد سلطانا ولا أدنى منه حتّى الرعاة إلّا وهم يتمنّون أن كانوا علويين ، ولا يتمنّي هؤلاء الاعتزاز بهم ولا الانتساب إليهم . التاسع : أنّه أمر اللّه تعالى بآية المودّة والقرابة كافّة الخلائق بأن يحبّوهم ، ولا يأمرهم بمحبّة غيرهم . العاشر : أنّ مهدي آخر الزمان منهم ، كما أجمع الناس أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله قال : المهدي من ولد الحسين عليه السّلام .