عبد الله الأفندي الأصفهاني ( عبدالله بن عيسى بيگ الأفندي )
231
الفوائد الطريفة
وفعلًا ، ما رأيت في العلوية وغيرهم له شبيهاً جلالة وعفّة وبياناً ، ينسب إليه أنّه ذكر يزيد بن معاوية عليهما اللعنة عنده ، فقال : لا أُكفّره ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : إنّي سألت اللَّه أن لا يسلّط على أُمّتي أحداً من غيرهم ، فأعطاني ذلك « 1 » . ورد نيسابور سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وكان بها إلى سنة سبع وثلاثين ، ثمّ خرج إلى الري ، فاجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة ، فأبى عليهم ، وقبض عليه أمير الجيش ، وبعثه إلى بخارا ، وقبّح أمره عند السلطان ، وبقي بها مدّة ، ثمّ رجع إلى نيسابور سنة أربعين ، وتوفّي بها في رجب سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة ، وحمل تابوته على البغال إلى قزوين ، ودفن في المقابر العتيقة . حدّث الحاكم عنه ، فقال : سمعت السيّد أبايعلى ، سمعت أبا بكر عبداللَّه بن محمّد بن خالد الرازي المعروف بالحبال ، سمعت محمّد بن عيسى بن حيان المدائني القطّان ، سمعت أبي ، سمعت أبااليسع مسعدة بن صدقة يقول : دخلت على أبيعبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه إنّي لأُحبّك ، فأطرق ، ثمّ رفع رأسه إليّ ، فقال : صدقت يا أبااليسع ، سل عمّا لك من قلبي في حبّك ، فقد أعلمني قلبي عمّا لي في قلبك . ثمّ حدّثنا عن آبائه الطاهرين ، عن جدّه رسول ربّ العالمين ، في الأرواح وإنّها جنود مجنّدة ، فتتشأم كما تتشأم الخيل ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف « 2 » .
--> ( 1 ) وهذا الحديث إن صحّ سنده فهو مأوّل لكثرة ما وقع من تسلّط الكفّار على المسلمين ، ونعوذ باللَّه من بعض العقائد . الأفندي . ( 2 ) التدوين في أخبار قزوين 2 : 382 - 384 برقم : 1759 .