عبد الله الأفندي الأصفهاني ( عبدالله بن عيسى بيگ الأفندي )

176

الفوائد الطريفة

وقال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين في طيّ نقل وجوه الاعتماد على الكتب الحديثية للامامية هكذا : والظاهر أنّ قبول المحقّق رواية علي بن أبي حمزة مع شدّة تعصّبه في مذهبه الفاسد ، مبني على ما هو الظاهر من كونها منقولًا من أصله ، وتعليله - رحمه اللَّه - يشعر بذلك ، فإنّ الرجل من أصحاب الأصول ، وكذلك قول العلّامة بصحّة رواية إسحاق بن جرير عن الصادق عليه السلام ، فإنّه ثقة من أصحاب الأُصول ، وأيضاً تأليف هؤلاء أُصولهم كان قبل الوقف ؛ لأنّه وقع في زمن الصادق عليه السلام ، فقد بلغنا من مشايخنا - قدّس اللَّه أرواحهم - أنّه قد كان من دأب أصحاب الأُصول أنّهم إذا سمعوا من أحد الأئمّة عليهم السلام حديثاً بادروا إلى إثباته في أُصولهم ؛ لئلّا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كلّه ، بتمادي الأيّام ، وتوالي الشهور والأعوام ، واللَّه أعلم بحقائق الأُمور « 1 » . إنتهى . وقال المفيد في إرشاده : كان الصادق عليه السلام أنبه إخوته ذكراً ، وأعظمهم قدراً ، وأجلّهم في العامّة والخاصّة ، ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان ، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه من العلوم ، فإنّ أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، وكانوا أربعة آلاف رجل « 2 » . إنتهى . وقال الشهيد في الذكرى : إنّ أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف ، ودوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق والحجاز وخراسان والشام ، وكذلك عن مولانا الباقر عليه السلام ، ورجال باقي الأئمّة عليهم السلام معروفون مشهورون ، اولي مصنّفات

--> ( 1 ) مشرق الشمسين للشيخ البهائي ص 62 - 63 المطبوع بتحقيقي . ( 2 ) الإرشاد 2 : 179 .