السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

91

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

( 1 ) قوله عليه السّلام : صلّى اللّه عليه وآله بالجرّ على ما قد بلغنا بالضبط في النسخ المعوّل على صحّتها ، ورويناه بالنقل المتواتر في سائر العصور إلى عصرنا هذا ، وإسقاط إعادة الجارّ مع العطف على الضمير المجرور ، عن حريم اللهجة لا عن ساحة الطيّة ، للتنبيه على شدّة ارتباطهم واتّصالهم به ، وكمال دنوّهم وقربهم منه صلّى اللِّه عليه وآله ، بحيث لا يصحّ أن يتخلّل هناك فاصل أصلًا ، كما في التنزيل الكريم في قوله سبحانه تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ « 1 » على الجرّ في قراءة حمزة ، وفي قول الشاعر على ما نقله في الكشّاف : « 2 » فاذهب فما بك والأيّام من عجب وأمّا الرواية المشهورة في ذلك فما يدور على الألسن ، فقد سمعناها مذاكرة من الشيوخ ولم يبلغنا بها أسناد معتبر في شئ من أصول أصحابنا ومصنّفاتهم ، وما في حواشي جنّة الأمان للشيخ الكفعمي عن شيخنا الكراجكي ( قدّس سرّه ) في الجزء الثاني « 3 » من كتابه كنز الفوائد : إنّى رأيت جماعة ينكرون على من يفرّق بين اسمّ النبىّ وآله عليه وعليهم السّلام ب « على » ويزعمون أنهم يأثرون في النهى عن ذلك خبراً ، ولم أسمع خبراً يجب التعويل في هذا المعنى . والصحيح عندي في ذلك هو ما دلّت عليه العربيّة من أنّ الاسم المضمر إذا كان مجروراً لم يحسن أن يعطف عليه إلّا بإعادة الجارّ ، تقول : مررت بك وبزيد ، ونزلت عليك وعلى

--> ( 1 ) . سورة النساء : 1 . ( 2 ) . الكشّاف : 1 / 493 . ( 3 ) . في « ن » : الثالث .