السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

82

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

والقلب ، كما في سائر النظائر . ثمّ من المحتمل على الوجهين اعتبار تضمين الخطيطة والتخطّط . قال في المغرب : في حديث ابن عبّاس : « خطّأ اللّه نوءها ألّا طلقت نفسها » أي : جعله مخطّئاً لا يصيبها مطره ، وهو دعاء عليها إنكاراً لفعلها . ويقال : لمن طلب حاجة فلم ينجح : أخطأ نوءك . ويروى خطى بالألف الليّنة من الخطيطة ، وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين ، وأصله خطط فقلّب الطاء الثالثة ياءاً ، كما في التظنّى وأمليت الكتاب . « 1 » انتهى قوله ، فأحسن التدبّر ولا تكن من المتخطّين . ( 8 ) قوله عليه السّلام ويرهقه الِرهق : محرّكة العجلة ، ومنه الحديث : « إنّ في سيف خالد رهقاً » أي : عجلة ، وأرهقنى أن ألبس ثوبي ، أي : أعجلنى ، كذا قاله الهروي . وقال الجوهري : يقال : طلبت فلاناً حتى رهقته رهقاً ، أي : حتّى دنوت منه فربّما أخذه وربّما لم يأخذه . « 2 » وفي القاموس : رهقه كفرح غشيه ولحقه ، أو دنا منه ، سواء أخذه أو لم يأخذه . « 3 » ( 9 ) قوله عليه السّلام : أثره الأثر : هنا بمعنى الأجل ، أي : غاية الأمل « 4 » المضروب . ( 10 ) قوله عليه السّلام : إلى ما ندبه أي : إلى ما دعاه إليه . ( 11 ) قوله عليه السّلام : ما أبلاهم الإبلاء : الإنعام والإحسان ، يقال : بلوت الرجل وأبليت عنده بلاءاً حسناً ، كذا قاله ابن الأثير . « 5 » ومنه ما في التنزيل الكريم : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً « 6 »

--> ( 1 ) . المغرب : 1 / 160 . ( 2 ) . الصحاح : 4 / 1487 . ( 3 ) . القاموس : 3 / 239 . ( 4 ) . في « ن » : الأجل . ( 5 ) . نهاية ابن الأثير : 1 / 155 . ( 6 ) . سورة الأنفال : 17 .