السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
7
شرح الصحيفة السجادية الكاملة
المقدّمة الثانية [ في تذكار عدة المطالب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نذكر في هذه المقدّمة عدة مطالب : الأوّل : الآيات القرانية والسنن النبوية صلّى اللّه عليه وآله يدعو جميع البشر إلى الدعاء والإستمداد من اللّه تعالى واللّه تعالى هو مالك الملك يعطى الملك من يشاء ويعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء بيده الملك وهو على كلّ شئ قدير ، ولابدّ لنا من تعلّم كيفيّة الدعاء والمناجاة مع الله تبارك وتعالى ، وذلك من خواصّ طريق الأولياء ، والمسلّم أنّا لا نعلم كيفيّة الدعاءو المناجاة ، إلّا ما ورد عن النىّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام الممحّضين في طريق العبوديّة ، وهم الأسوة في ذلك ، ولا بدّ لنا أنّ نتعلّم منهم كيفيّة الدعاء والمناحاة ، طريق كما لابدّ لنا أن نتعلّم منهم التوحيد والمعارف الحقّة ، وذلك أنّهم عليهم السّلام متابعون للقوانين الإلهيّة وهم الهداة المهديّون لهذه الامّة ، فهم يهدون هذه الامّة إلى كيفية الطلب والدعاء وطريق المناجاة ، وهم عليهم السّلام مصاديق مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ و وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فهم يهدون البشر إلى مسير الحقّ ، ولا بدّ لنا في جميع أطوار الحياة من هاد لنا ، ونأخذ عنهم جميع معالم الدين والهداية من الدعاء ومراحل السير والسلوك لا عن غيرهم ، وعلى هذا فأدعية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل البيت عليهم السّلام سيما الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام والإمام زين العابدين عليه السّلام تكون للموحّدين أسوة وملجأ إلهي وحصن حصين ربّانىّ ، فالموحّدون بقراءتهم هذه الأدعية والمناجاة وفهمها يسلكون مراتب العبوديّة ويصلون