السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

30

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

له قدّس سرّه إجازة لبعض أفاضل عصره ولعلّه سلطان العلماء ، قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والاعتصام بالعزيز العليم ، صدر كتاب الوجود ، حمد سلسلتي البدء والعود ، لمدبّر عوالم الصنع والابداع ، وصدرة نظام الكون صلاة العقل ، والنفس في قوّتى النظم والعمل على سفرة صقع النور ، وخزنة سرّ الوحي وحملة سنة الدين وهداة سبيل القدس بمعالم الشرع والايزاع . وبعد : فإنّ التي احتوتها صدور هذه الأوراق ، وبطون هذه الأطباق ، عضة من صحفي ومصنّفاتى وزبرى ومرصّفاتى ، فيها عضون من جذوات قبساتى وخلسات خلساتى ، يتمض « 1 » بها المستريض المتبصّر ، ويلتمظ منها المستفيض المتمصّر ، قد اصطادتها شركة الانتساخ ، واقتنصها شبكة الاستنساخ ، اختداماً لخزنة كتب نوّاب الصدر الأعظم ، المخدوم المعظّم ، سلطان أعاظم الصدور والامراء ، برهان أكارم العلماء والفقهاء ، الفهّامة المقدام ، والعلّامة المكرام ، ملاذ الإسلام والمسلمين ، ملاك الإيمان والمؤمنين . لا زالت مطالع سيادته وصدارته وسماه وهداه ، كمجالى اسمه السامي ، ولقبه الطامى ، على قصوى مدار الحمد والرضا ، وقصيا معارج المجد والعلى ، ولا عدمت الأيّام أضواء ثواقب حضرته ، ولا فقدت الأدوار أنوار كواكب دولته ، رجاء أن يشرح صدر غوامض مباحثها بلحظ بصره القدسي ، ويرفع قدر مغامض مداحضها بلحاظ نظرة القدّوسى . وإفّ قد أجزت له خلّد اللّه ظلاله أن برويها كما شاء وكيف شاء ، وأن يفيض على المستفيضين بسط أنوارها ، وكشط أسطارها ، وحلّ مستشكهاتها ، وكشف مستبهماتها ، وهداية التائقين إلى حمل عرش حملها ، وروايتها ، وإرواء الظامئين في مهامه فقهها ودرايتها . وكتب بيمينه الجانية الفانية المستديم لظلال جلاله ، وشروق عزّه وإقباله ، أحوج المربوبين ، وأفقر المفتاقين ، إلى رحمة ربّه الرحمن ، الحميد الغنى محمّد بن محمّد يدعى باقر

--> ( 1 ) . يتمض افتعال من الوموض ، المستريض استفعال من الروضة « منه » .