السيد بدر الدين الشدقمي / السيد زين الدين الشدقمي
المستطابة 14
الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي )
من أعضاء الرسول ، وجزء من أجزاء البتول ، متّعه اللّه بأيّامه الناضرة ودولته الزاهرة بجاه غصنه الطاهر وأصله الفاخر . وفّق اللّه محبّه وداعيه نعمة اللّه بن علي بن أحمد بن محمّد بن علي بن خاتون العاملي بزيارة بيت اللّه الحرام وزيارة قبر نبيّه والأئمّة من ولده عليه وعليهم الصلاة والسّلام ، فاتّفق له إذ ذاك الاجتماع بحضرته السنيّة ، وسدّته العليّة ، وكان ذلك يوم الثامن « 1 » عشر من ذي الحجّة الحرام في حدود سنة سبع وسبعين وتسعمائة على مشرّفها الصلاة والسّلام ، وعقد بيني وبينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك الذي وقع فيه النصّ من سيّد الأنام على الخصوص بالاخاء في ذلك المقام . والتمس من الفقير يومئذ أن يكتب له شيئا ممّا أجازناه الأشياخ ، فكتب له ثمّ شيئا نزرا على حسب الحال والاشتغال بهنات وكدورات ، فرّج اللّه شدائدها والحلّ والترحال ، ووعده بكتابة جامعة عند الوصول إلى الأوطان وفراغ البال . والآن فقد حان أوان ما كان ، فليصرف القلم عنانه إلى ما سبق الوعد به ، ولولا ذلك وحقوق للمولى عليّ وتفضّلات سالفة وآنفة لم أقدر على تأدية شكرها لكثرتها لم أكن من أهل هذه البضاعة ، ولم يسع لي الدخول في هذه الصناعة . وحيث لا مناص ولا خلاص فأقول راجيا من اللّه سبحانه حصول المأمول ، سائلا منه تعالى أن يجعله من السيّد في محلّ القبول ، وبه المستعان وعليه التكلان : إنّي قد أجزت له ما وصل إليّ من الطريقة المكرّمة ، والسلسلة المعظّمة ، ممّا أخذته عمّن عاصرني من العلماء ، وأجاز لي من الفضلاء ، بعد ما أوصيه بما أوصي إليّ بتقوى اللّه في السرّ والعلن ، ومراقبته فيما ظهر وبطن من معقول ومنقول على اختلاف أنواعها وتعدّد أنحائها على اختلافها وتكثّرها بالأسانيد التي إلى مصنّفيها
--> ( 1 ) في الأصل : الثاني ، وهو تحريف .