السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

97

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

--> كان رحمه اللّه تعالى من العلماء المحدّثين ، والفقهاء المتبحّرين . والظاهر أنّ أكثر تحصيله عند علماء الجزائر المعروفين بالأخباريّين ، وله منهم الإجازة ، وأوّل تحصيله في البحرين عند العالم الأوّاه الشيخ عبد اللّه ابن الشيخ عبّاس الستري البحراني ، وكان مسكنه البصرة تارة ، والمحمّرة أخرى . وله تصانيف ، منها : رسالة سمّاها « معراج التحقيق إلى منهاج التصديق » مبسوطة في أصول الفقه ، ورسالة سمّاها « مهذّب الأفهام في مدارك الأحكام » مختصرة من تلك الرسالة ، وله رسالة في أجوبة تسع في التوحيد وأصول الفقه من مشكلات المسائل في غاية البسط والتحقيق ، والمسائل المذكورة لشيخنا العلّامة الأمجد الصالح الشيخ أحمد ابن الشيخ صالح في مبادئ أمره . وله أجوبة مسائل وحواشي على بعض الرسائل ، وله رسالة في النقض على جواب السيّد التقيّ السيّد علي ابن السيّد إسحاق البلادي البحراني لمسائل للسيّد شبّر المذكور رحمه اللّه في غاية الجودة والإحكام ، والجميع عندنا ، والظاهر أنّ له غير ما ذكرنا من المصنّفات لم أقف عليها . وكان شاعرا مفوّها . وله أربع مسائل في أصول الفقه تشبه الألغاز ، أرسلها للعالم الزاهد الصالح الشيخ صالح والد شيخنا الأمجد العلّامة الشيخ أحمد ، فأجابه فيها عنه ابنه شيخنا المذكور جوابا شافيا كافيا مبسوطا في مجلّد حسن سمّاها « الدرر الفكريّة في أجوبة المسائل الشبّريّة » عندنا . وكان السيّد شبّر المذكور في آخر عمره أخذته الغيرة الإيمانيّة على ما جرى على أهل البحرين المتغلّبين عليها من الظلم والعدوان ، وغصبهم الأموال ، وتشتّتهم في كلّ مكان ، وأدّاه نظره واجتهاده - وإن لم يوافقه عليه أكثر علماء زمانه - إلى جمع العساكر من أهل البحرين والقطيف الساكنين هناك لأخذ بلاد البحرين من أيدي أولئك المتغلّبين ، فاقتضى نظره الشريف أن يستند أوّلا إلى سلطان العجم ، وهو ناصر الدين شاه القاجاري ، ليكون له ظهيرا ، ولكون البحرين ملكا للعجم ، وتغلّب عليها أولئك . فلمّا سمع ذلك المتغلّبون عليها هناك ، أرسلوا إلى حاكم شيراز بالهدايا الكثيرة