السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
92
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
من أنّ شطّ الشاميّة غاض وغار ، وبسبب غيضه هجرت أراضيهم ومواشيهم ، فهم يطوفون شرق الأرض وغربها . ولهذا السيّد السعيد الشهيد كرامات جليلة عظيمة ، لا تعدّ ولا تحصى ، وسأذكر له كرامتين فيما يأتي إن شاء ، ولولا أنّ رسالتنا مبنيّة على الاختصار لذكرت له أكثر ، وأسأل اللّه أن يساعدني على أن اؤلّف كتابا في كراماته قريبا إن شاء اللّه . وهو الآن يعرف ب « الحمزة الشرقي » ويلقّب عند العرب ب « سبع آل شبل » وتسميته ب « الحمزة الشرقي » تشبيها له بالحمزة الغربي ابن العبّاس عليه السّلام « 1 » في الكرامات . وإنّما سمّي ب « سبع آل شبل » لأنّهم ما قصدوا قطع الطريق والسلب في قطره وفي محلّه إلّا وقعت الفتنة بينهم ، ولا تكشف إلّا عن مقتلة عظيمة ، وليلة قتله وقع التدمير من الحرق والفتك والسفك والهتك في قتله ، وله شارات ووقايع فيهم عديدة لا تحصى ، كما له في غيرهم وإلى اليوم . وسبب صيرورة آل ناشي خدمة له : هو أنّ جدّهم على ما تواتر بينهم كان عليه خراج من جانب الحكومة ، ولم يكن عنده ما يكون في قبالته ، فجلبوه وحبسوه في بغداد ، فبقي مدّة مديدة وأيّاما عديدة ، حتّى ضاقت عليه الأرض بما رحبت . فتوسّل بأهل البيت الطاهرين ، ونام تلك الليلة ، فرأى في منامه كأنّ سيّدا يخاطبه ويقول : اخرج صبحا من المحبس ، فإنّك إذا خرجت من الباب ينظرون إليك الحكّام ويضحكون ، فيفكّ اللّه قيدك وغلّك وهم ينظرون ، فإذا فعل اللّه ذلك إذهب إلى موضع قبري في المكان الفلاني في المحلّ الفلاني ، وأرشده إلى قبره ، فأقم عنده وتولّ أنت خدمته .
--> ( 1 ) هو أبو يعلى حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب .