السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

69

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

بن يوسف بن الحسين بن عبد اللّه البلادي ، فما عسى أن يقول القائل فيه ، وأيّ شيء يذكر فيه ، فقد كان إمام عصره ، وفريد دهره ، وطلعة زمانه ، وغرّة عصره وأوانه ، عنت الوجوه لهيبة صفاته وجلاله ، وخضعت الأعناق لعزّ ذاته ، إذ عرفت وافى كماله ، ومن يبلغ حقيقة كنهه ، وشرف شأنه وأمره ، وما قدروا اللّه حقّ قدره ، هو المجتهد المطلق ، الذي استفاض منه أهل المغرب والمشرق . ولد قدّس سرّه في بهبهان سنة ( 1218 ) وبها نشأ ، ومنها هاجر إلى النجف الأشرف ، وبها أكبّ على طلب العلوم ، وإحياء الرسوم ، إلى أن بلغ سيل علمه الزبى ، وغمر فيّاض حكمته الربى ، عاد إلى منشائه ومسقط رأسه ، فكان إمامها ، وقائد زمامها ، ثمّ حنّ إلى منبت نبله ، وكلّ شيء لاحق بجوهره ، وكلّ فرع يتدلّى على أصله ، والجزء ينظم إلى كلّه ، فانتقل بغالب أهله إلى النجف الأشرف ، وهو مرقد جدّه ، من به سعد جدّه ، لسخط منه على أهل بهبهان ، لما من سوء السريرة ، وإنّهم أرادوا به الوقيعة والخذلان . ثمّ هاجر إلى طهران ، وهو أوّل من هاجر من هذه العشيرة إلى إيران ، في أيّام السلطان بن السلطان ، والخاقان بن الخاقان ، الشاهنشاه أبي المظفّر ناصر الدين السلطان ، ولمّا دخل طهران استبشر به سلطانها وسائر الملّة ، وابتهجت بقدومه جلّ

--> ولمّا أحرز درجة الإجتهاد أخذ يدرّس في بيته ، وانقطع عن الحضور عند المراجع ، وفي سنة ( 1287 ) عاد إلى إيران وأقام في طهران عالما محترما مبجّلا عند أهلها ، مقدّما عند سلطان عصره ناصر الدين شاه القاجاري . توفّي في شهر صفر سنة ( 1295 ) أعقب ولدا وهو السيّد عبد اللّه البهبهاني قتيل حزب الدستور الإيراني سنة ( 1238 ) وسيأتي ذكره . وذكره في تلامذة الشيخ حسن كاشف الغطاء ( 1 : 211 ) وفي تلامذة صاحب الجواهر ( 2 : 227 ) وذكره المحقّق الطهراني في الكرام البررة ( 1 : 146 - 147 ) وذكره أيضا السيّد عبد اللّه البوشهري في كتابه الغيث الزابد .