السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
32
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
يا ما أحيلاها وأعذبها وأمراها ، على مسامع ملوك الكمال وامراها ، تهشّ إليها طباع الأريحيّة ، ويأنس بها من ارتضع من ثدي العلوم الأدبيّة ، مشعرة برقّة شمائل بانيها ، ومبدع دقائق معانيها ، وملوّحة إلى أصله الراسخ ، ومشيرة إلى فرعه الشامخ ، وانّه من قوم نور الإمامة إمامهم ، وشعار الخلافة مخالفا لهم ، وإنّه من بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه . وقد ذكره المجلسي في بحار الأنوار « 1 » ، فكان أقيم درّة في قعر تلك البحار ، وكان أهنأ جرعة عند الظامىء من مياه العلوم من الفريقين ، المجتهدين والمحدّثين ، وامراء غرفة من غريفة ذينك البحرين . وله قدّس سرّه مصنّفات فائقة ، ومؤلّفات رائقة ، منها : كتاب الغنية في مهمّات الدين عن تقليد المجتهدين « 2 » ، وشرح الرسالة الشمسيّة ، وشرح المائة عامل ، ورسالة مليحة في علم العروض « 3 » والقافية . وكلّ هذه المؤلّفات ذكرها العلّامة الشيخ سليمان الماحوزي « 4 » في ترجمة هذا
--> ( 1 ) بحار الأنوار 109 : 137 ، أورد كلام سلافة العصر ، كما تقدّم نقله هنا . ( 2 ) ذكره العلّامة الشيخ علي البلادي في أنوار البدرين ( ص 81 ) وقال حول الكتاب : لم ينسج على منواله أحد من المتقدّمين ولا من المتأخّرين ، فهو أبو غدير تلك الطريقة وابن جلائها ، وله فيه اليد البيضاء ، ومن تأمّلها بعين الإنصاف أذعن بغزارة مادّته ، وعظم فضله ، ولم يكملها بل بلغ فيها إلى كتاب الحجّ ، وهو عندي وفيه فوائد ما لا يوجد في غيره . ( 3 ) في الأصل : الروض . ( 4 ) هو العلّامة الشيخ أبو الحسن شمس الدين سليمان بن العالم الشيخ عبد اللّه بن علي بن حسن بن أحمد بن يوسف بن عمّار البحراني الستراوي الماحوزي الدونجي ، كان عالما محقّقا مدقّقا جليلا ، مشاركا في جميع العلوم . ذكره تلميذه المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني ، كما في لؤلؤة البحرين ( ص 8 ) وقال : كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقّة ، وسرعة الإنتقال في الجواب