السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
149
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
خالقه ومعبوده ؛ لئلّا يكون عابدا لمخلوق مثله . والثاني منهما : العبادة لهذا المعبود العزيز جلّت عظمته ، وعزّت آلاؤه ، ليكون جامعا بين المعرفة والعبادة . وينبغي له إتعاب نفسه في تحصيل هذه الأربعة لا غيرها ؛ لأنّ غيرها زائل لا ثبات فيه ، وفان لا بقاء له . وأوصيه أن لا يكون للظالمين نصيرا ، ولا في محو أحكام اللّه تعالى للفاسقين يدا ولا ظهيرا ، وقد انقلب حال الزمان ، وتغيّر سلوك هذا الدهر الخوّان ، فقدّم المتأخّر من الناس ، واخّر المتقدّم منهم ، قال عليه السّلام : يخرج الدجّال في خفقة من الدين وإدبار من العلم . وهو خبير بضعف الدين ، وقلّة أهله ، وفقد النصير له . قال عليه السّلام : إذا ظهرت البدع في امّتي فليظهر العالم علمه ، ومن لم يفعل فعليه لعنة اللّه . وأوصيه بكثرة تلاوة القرآن والدعاء والمناجاة والاستغفار في الأسحار . وأوصيه بالمودّة والإحسان إلى ذوي القربى من ذرّيّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله من السادات والعلويّات ، والترحّم على الأرامل والأيتام ، والفقراء والمساكين . قال عليه السّلام : اللّه اللّه في ذرّيّة نبيّكم ، فلا يظلمون بحضرتكم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم . وقال عليه السّلام : اللّه اللّه في الفقراء والمساكين ، فشاركوهم في معايشهم . وأوصيه بقلّة الأكل ، وقلّة النوم . قال تعالى في فضل المؤمنين : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وقال عليه السّلام : لو استقلّ الناس في الطعام لاستقامت أبدانهم . وقال عليه السّلام : تجوع ترى ربّك . وقال عليه السّلام : بئس الغريم النوم . وأوصيه بإصلاح ذات البين ، فإنّه أفضل من عامّة الصلاة والصيام ، وذلك مرويّ