السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
140
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
وكان بالإضافة إلى كلّ ذلك له باع واسع في الأدب ، يقول الشعر بالعربيّة والفارسيّة في المناسبات الدينيّة والإخوانيّة ، وجمع شعره في ديوانين عربيّ وفارسيّ . وكتبت إحدى قريباته في رسالة خاصّة بعثتها إلى سماحة الوالد : لا يمكن رسم الخطوط الكاملة عن شخصيّة السيّد البلادي إلّا عن طريق قراءة مؤلّفاته التي بلغت اثنين وسبعين كتابا ورسالة ، وإلقاء نظرة فاحصة دقيقة فيها ، فمن طريقها فقط يمكن الوقوف على فضائله ومدى علمه وجليل أخلاقه وعظمته الروحيّة . قال السيّد الوالد رحمه اللّه في مجموعة بخطّه الشريف حول هذا السيّد الجليل ما لفظه : كان المترجم من أغاليط العصر الأخير في جامعيّته لأنواع الكمالات المتنوّعة ، وكان فقيها اصوليّا محدّثا رياضيّا شاعرا أديبا . إلى أن قال : من حسنات العصر ، قليل النظير ، نادر المثيل في الجامعيّة لأشتات الفضائل ، وكان خبيرا في اللغة الأنجليزيّة والطبّ ، حشره اللّه مع أجداده الطاهرين . إقامته في بوشهر : بعد أن أكمل السيّد دراسته في النجف الأشرف ، وحاز الدرجات العالية في العلم والفضل ، عاد إلى إيران في سنة ( 1326 ) وألقى رحل إقامته في مدينة بوشهر ، فقام هناك بالوظائف الشرعيّة من إمامة الجماعة والإرشاد ونشر الأحكام والتأليف والتدريس . كان له رحمه اللّه مكانة محترمة عند أهالي بوشهر وحواليها ، وله المنزلة السامية في قلوب الناس ، كما كان موضع ثقتهم ومرجعهم في مشاكل الدين والدنيا . وكان مثالا رائعا في الزهد والتقوى والعزوف عن زخارف الدنيا وبهارجها ، بالرغم ممّا أوتي من جاه عريض ، ومكانة عظيمة في الأوساط التي عاش فيها ،