السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

113

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

--> وحضرت معه بحث العالم الفقيه الأمين الشيخ محمّد حسين الكاظمي أصلا النجفي مدفنا وتحصيلا . وهذا السيّد النجيب من العلماء النبلاء ، دقيق النظر ، له يد طولى في العقليّات والهيئة ، من أهل الغريفة قرية من البحرين ، له منظومة في الهيئة شرحها تلميذه وابن عمّه السيّد عدنان شرحا حسنا ، والظاهر أنّ له منظومة أخرى ، والظاهر أنّه شرحها أيضا ابن عمّه المذكور ، وله منظومة في المواريث كما سمعته منه وقرأ عليّ بعضها ، وله أيضا مصنّفات ومناظم ذكرها لي ونسيت أسماءها الآن ، توفّي قدّس سرّه ولم يحضرني تأريخ وفاته تجاوز اللّه عن سيّئاته وضاعف حسناته . وذكره الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ( 2 : 121 ) وقال : عالم جامع ، وفقيه محقّق بارع ، وكان مختصّا في علم الهيئة والحساب ، ومطلق العلوم الإجتماعيّة ، وله اليد الطولى في العلوم العقليّة ، سيّما علم الأصول ، وكان مدرّسا له حلقة يحضرها الطلّاب الأفاضل ، وشاعرا يجيد نظم الشعر . وكان مترسّلا في وضعه وتعيّشه وحديثه ، وله صحبة أكيدة مع الأماثل آل كبّة البغداديّين ، خصوصا مع تلميذه الفاضل الجليل الشيخ محمّد حسن بن الحاج محمّد صالح كبّة - قبل أن تصيب آل كبّة فادحة زوال النعمة وذهاب المال - وأنعم الشيخ الفاضل على أستاذه يوم كان محتاجا في النجف . والتمسه بعض فضلاء العامّة في بغداد على أن يدرّسه علم الهيئة وبعض الرياضيّات ، فأجاب واستمرّ تدريسه حوالي السنتين ، وكان الأستاذ يلوّح لتلميذه ببطلان عباداته حتّى على أقوال مذهبهم ، حيث كان قصد أستاذه الهداية لتلميذه ، ثمّ استقاله السيّد من التدريس ، فتوعّد الرجل أستاذه إن امتنع من تدريسه بأن يشهد عليه عند قاضي النجف لحكومة آل عثمان بأنّه يسبّ الشيخين ، ويومئذ كان والي بغداد متعصّبا جدّا يحمل طائفيّة منكرة . ولهذا التوعيد أخفى السيّد نفسه من تلميذه مدّة ، فعمد الرجل وشهد عليه ، وصار القاضي يطوف على بيوت أشراف النجفيّين - شكاية من السيّد وتوعيدا له - وهبّ إليه