مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
892
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الغناء والصوت الحسن هي تساوٍ عند المحدِّث وتباين كلي عند المشهور ، فعلى الأوّل لا يقول أحد بخلاف مقالة المحدِّث ، وعلى الثاني لا يقول أحد بخلاف مقالة المشهور ، فلا نزاع فيها بين العلماء رحمهم الله في الحقيقة . فما قيل في حقّ المحدِّث ، من أنّه لما وصلت النوبة إلى المحدِّث الكاشاني فقد خالف الإجماع ، ليس إلَّا رجماً بالغيب ووهماً بلا ريب ، خصوصاً لو كان مقصود المحدِّث من الاختصاص المذكور في كلامه الآتي التخصُّص لا التخصيص الذي نسب إليه ، بل من قال بحرمة الصوت الحسن المجرّد عن جميع المحرمات الخارجية حتى اللهو هو الذي يكون قد خالف الإجماع . الحاصل : نسبة مخالفة الإجماع إليه لا تجوز إلَّا مع العلم بها ، وعهدتُه على مدعيها وإنّا لو لم ندّع العلم بعدم مخالفته إيّاه لا أقلَّ من الظنّ أو الاحتمال ، لما استفدناه من كلماته من دعواه التساوي بين الأمرين الرافع للإشكالات وتدافع الأدلَّة والكلمات من البين ، وعليه تعويلنا في تقوية مذهبه ، فافهم واغتنم . هذا بيان إجمالي لإثبات صحّة مذهب المحدِّث ، وأمّا البيان التفصيلي فيتوقف على البحث في المقامين : الأوّل في تحقيق موضوع المسألة . والثاني في تحقيق حكمها . فإن أصبتُ الحقّ وأثبتُّه فهو من فضل الله تعالى وهدايته فأحمده ُ واشكره ُ ، وإلَّا فعذري معلوم ، إذ مع قِلَّة الأسباب كثر أن لا يتوصل إلى الصواب ، حيث إنّ عمدة أسباب النظر لدى الأحقر الآن منحصرة في الكتابين : كتاب الجواهر والمكاسب ولذا لا أتعدّى عنهما في التكلَّم غالباً إلَّا بعض ما عثرتُ عليه سابقاً .