مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1513
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
مطابق لما عرّفه به أوّلاً ، فلا ينفكّ الغناء في العرف عن الإطراب . ومنها : تفسيره بالحسن الذاتي للصوت الذي هو موهبة إلهيّة كحسن الوجه والخُلق ، وقد ورد مدحه في الأخبار ونُدِبَ انتخاب المؤذّن الحسن الصوت ، فراجع . ولا أدري ماذا يرى صاحب هذا القول لهذا الذي خصّته يد القدرة بهذا الذنب الطبيعي فحسّنت صوته ، هل يُمنع من مطلق التكلّم أو يجوز له مرتبة منه وكيف يرى صلاته وتلاوته ؟ ومنها : تفسيره باللهو أو جعل موضوع أدلّة التحريم اللهو كان غناءً أم لا ، ثمّ اعتبار القصد أعني قصدَ التلهّي . ويُنقلُ من أعظم أساتيذ مشايخنا تفسير الغناء ب « ترانه » و « دو بيت » وما أدري ما « ترانه » ؛ إذ هو لفظ فارسي ، ولست من فرسان ميدان لغة الفرس ، وأمّا « دو بيت » ( 1 ) فالذي أعرفه يُراد به بحر حادث اخترعه رودكي أحد شعراء العجم وتفنّن فيه المتأخّرون حتّى تجاوز ضروبه وأعاريضه أربعة آلاف ، وأخذه عنهم شعراء العرب ، وتكلّف متأخّروا العروضيين بجعله من أقسام البسيط ؛ فإن كان هذا مراده وليس به فهو كسائر بحور الشعر يمكن أن يُنشَدَ على طريق الغناء يُمكن أن ينشد على غيره . وفسّره بعض أعاظم العجم بما يسمّى « تصنيفاً » وقال : « هو ممّا يتداوله ( 2 ) الأطفال والأنذال ويُنشدونه في الأزقّة » فكأنّه أخذه من تسمية أهل العراق لهذا القسم غنوةً ، وليس هذا مرادفاً للغناء وإن كان كثيراً منه منطبقاً عليه . ومن المعجب المطرف ما في عدّةٍ من الرسائل العملية من أنّه الصوت
--> ( 1 ) . مثاله : بالله أتدري ما يقول البرق * ما بين ثناياك وبيني فرق . ( منه مدّ ظلّه ) ( 2 ) . خ ل : هو ما يندو له الأطفالُ و . . . ، أي اجتمعوا النادي .