مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1483

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الأئمّة إلى زماننا هذا عليه ، بل قد يمكن منع صدق الرثاء على غيره ؛ فإنّ ذكر المصائب الواردة على خامس أصحاب الكساء - بل وعلى غيره من الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم - بغير الطريق المذكور بل على طريق التكلَّم لا يسمّى رثاء عرفا ، والمتكلَّم بها لا يسمّى راثيا عند الناس ، ولا يسمّى المجلس الذي يذكر فيه ذلك بغير الطريق المعمول مجلس المرثية ، ولا يجتمع فيه أهلها في الأيام المعدّة لها كالعشر الأوّل من المحرّم ، سيّما العاشر منه المسمّى ب « العاشوراء » وكذا في غير الرثاء ممّا يتعلَّق بأمر الآخرة كالقرآن والأخبار الواردة عن النبي وأهل بيته عليهم السّلام في التحذير عن الاغترار بالدنيا وزخارفها ، والترغيب إلى نعم الآخرة وما أعدّ اللَّه لأهل الطاعة والسعادة في دار اختارها اللَّه لعباده الصالحين ، بل وغيرها من الكلمات المتضمّنة لمثل هذه المعاني ، بل ما يتضمّن الحكمة مطلقا نظما ونثرا ، وما يفيد العباد في معاشهم ومعادهم ، وما يوجب تحريض المسلمين والمؤمنين على قتال الكافرين والمنافقين وتشجيعهم عليه نظما ونثرا ، وما يوجب رفع الخوف عن النفس عند المبارزة كالأرجوزة ونحوها . وبالجملة كلّ ما فيه فائدة دينية أو دنيوية لم تنه عنها الشارع ولم تعدّ عند العقلاء لهوا ولغوا وباطلا ، فمدّ الصوت وتحسينه وترقيقه فيها كلَّها مرخوص فيه ، بل ممّا ندب إليه في بعضها . ويدلّ على ما ذكرناه - من كون الترنّم رفع الصوت بالكيفية المخصوصة المناسبة لها إذ للكيفية المزبورة أثر خاصّ في تأثّر النفس والغير من غير ما يقتضيه نفس الكلام مضافا إلى ما تقدّم - ما رواه في كشف الغمّة عن مولانا علي الهادي عليه السّلام : أنّه سعي به إلى المتوكَّل وقيل له : إنّ في منزله كتبا وسلاحا من شيعته من أهل قم ، وإنّه عازم على الوثوب بالدولة . فبعث إليه جماعة من الأتراك فهجموا داره ليلا فلم يجدوا فيها شيئا و