مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1471
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الأغاني ، فلا مانع من العمل بها فيهما أيضا . والحاصل أنّ تعليق تصحيح كلام المحدّث المذكور بإرجاعه إلى مختاره على عدم استشهاده بالرواية إنّما يصحّ ممّن لا يعمل بها بطرحها أو يحملها على التقية ، لا ممّن لا يبعّد العمل بها كالعلَّامة الأنصاري ؛ فإنّه لا محيص له عن تأويل ذيلها بما لا ينافي مختاره ، وبعد التأويل المذكور وحملها عليه فالاستشهاد بها لا ينافي اختيار المحدّث المذكور ما اختاره هو قدّس سرّه ، فالاستشهاد المذكور لعلَّه ممّا لا وقع له . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى القطع بأنّ الاستشهاد المذكور يدلّ على إرادة المحدّث غير ما اختاره قدّس سرّه ، بأن يكون المجموع المركَّب من كلامه واستشهاده بالرواية ينافي حمل كلامه على المختار وإن لم يكن أحدهما ينافيه ، لكنّه - كما ترى - تكلَّف بارد . وبالجملة فعدم عدّ المحدّث المذكور ممّن ينكر حرمة الغناء ذاتا ، ليس بذلك البعد . ومنهم من خصّص حرمة الغناء ببعض أفراد الموضوع كما حكى في جامع المقاصد « 1 » قولا لم يسمّ قائله باستثناء الغناء في المراثي . ووجّهه بعض من متأخّري المتأخّرين « 2 » بعمومات أدلَّة الإبكاء والرثاء « 3 » وقد أخذ ذلك من صاحب الكفاية « 4 » من الاستدلال بإطلاق أدلَّة قراءة القرآن . وتفصيله على ما يظهر من بعضهم ، أنّ النسبة بين أدلَّة الإبكاء وحرمة الغناء عموم من وجه ، وفي مادّة الاجتماع تتعارضان وتتساقطان ، فيرجع فيها إلى الأصل وهو أصالة الحلَّية في كلّ ما لم يثبت تحريمه . قال شيخنا العلَّامة
--> « 1 » جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 23 . « 2 » مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 342 - 343 . « 3 » بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 278 . « 4 » انظر القسم الثاني في هذه المجموعة « گفتارى از محقّق سبزواري » .