مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1470

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

النساء اللاتي تعتاد بها ، وتحضر ذلك المجلس العفائف والعجائز وأهل الديانة ومن له حاجز عن المعاصي من النساء ، وقد يغنّى فيه أيضا بالطريق المعمول عندهنّ ، وليس مجلس اللهو والباطل واللغو بقول مطلق ، بل وقد يذكر فيه بحسب المناسبة من فضائل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأهل البيت عليهم السّلام ويذكر فيه أيضا مسائل الحلال والحرام ، سيّما ما يتعلَّق بالنساء من مسائل الحيض والاستحاضة والنفاس لحضور بعض النساء اللاتي لهنّ معرفة بذلك فيه ، فتعلَّم بعضها بعضا من تلك المسائل ؛ فالحضور في ذلك المجلس له رجحان شرعي وإن كانت المغنّية قد تغنّي فيه لتفريح النساء ورفع الملال والحزن عنهنّ ، ولكن أين هذا المجلس من المجالس التي تدخل عليها الرجال ؟ ! فإنّ أهله لا يرضون بمرور أحد من الرجال من ذلك الطريق كي يسمع صوتهنّ فضلا عن الدخول عليهنّ ، ويستحي الرجال ولو كانوا فسّاقا منهنّ فضلا عن الدخول عليهنّ ، وهذا المعنى - مع أنّه قريب في نفسه وليست الرواية بعد التأمّل ممّا تأبى الحمل عليه سيّما عند من كان له ذوق سليم ومعرفة بأساليب الكلام وما يتفاهم منه عرفا - يتعيّن الحمل عليه بعد عدم إمكان طرح الرواية وترك العمل بها رأسا كما اعترف قدّس سرّه به ، وعدم إمكان حمله على ما يتراءى منها من كون حرمة الغناء لأجل دخول الرجال على النساء وسماع صوتهنّ لقيام الأدلَّة القطعية على خلافها - كما عرفت - فلا محيص عن حملها على ما فسّرناها به ؛ فرارا عن محذور طرحه ، فاستشهاد المحدّث المذكور بالرواية لا ينافي إرادة ما ذكره ، كما أنّها لا تنافي ما ذكرناه ، بل تدلّ عليه . وقد يعبّر عن الغناء المحرّم ب « الزمر » كما في رواية الأضحى والفرح ، حيث قال عليه السّلام : « لا بأس ما لم يزمر به » « 1 » ، حيث إنّ الظاهر منها هو عدم اخراج الصوت على نحو يشبه صوت المزمار أو يناسب المزمار ونحوه من آلات

--> « 1 » مسائل علي بن جعفر ، 156 ، ح 219 .