مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1466
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وحاصله : « عدم ما تصلح للاستناد إليه في إثبات الحرمة سوى الإجماع ، وهو دليل لبّي يجب الاقتصار فيه على القدر المقطوع الذي نعلم بانعقاده فيه . وفي غيره نرجع إلى الأصل وهو يقتضي الجواز ، فما ثبت تحريمه حرّمناه ، وما لم يثبت جوّزناه بمقتضى الأصل . يردّها - مضافا إلى ما تقدّم من أنّ أخبار الباب بالغة إلى حدّ التواتر ، بل متجاوزة عنه ، فلا وجه لملاحظة طريقها مع أنّ فيها الصحيح والصريح في التحريم ، مع أنّ مدار الحجّية هو الظهور لا الصراحة ، ولا ينكر ظهورها في الحرمة إلَّا مكابر للضرورة - أنّه لو قطع النظر عنها بسبب عدم تمامية حجّيتها سندا ودلالة لم يمكن الاستناد إلى الإجماع أصلا ؛ للعلم القطعي باستناد المجمعين إليها واعتمادهم عليها في الحكم بالتحريم ، ونعلم أنّه ليس للمجمعين مستند سواها ، فلا يكشف إجماعهم عن قول المعصوم أصلا . ودعوى القطع بذلك ليس ممّا يقبل المنع مع أنّه يكفينا الظنّ بل الاحتمال في عدم جواز الحدس بقول المعصوم من الإجماع المزبور ، وأنّه يمكن دعوى دلالة الآيات بأنفسها على الحرمة ، لاندراج الغناء في اللغو والباطل اللذين يجب الإعراض والاجتناب عنهما وترك أخذهما شأنا وشغلا لمن تديّن بهذا الدين . بل يمكن دعوى دلالة العقل على حرمته أيضا لحكمه بقبح تضييع الوقت وإتلاف العمر في ما لا يترتّب عليه ثمرة معتدّ بها . ومن المعلوم أنّ صرفه في الغناء من ذلك ، مضافا إلى ما تقدّم عن بعض من أنّه الباعث على الفجور والفسق والمعاصي فكان تحريمه عقليا وإن أوردنا عليه - تبعا لبعض المشايخ - من أنّ سببيته لهذه الأمور ليس بأزيد من أكل الأطعمة المقوّية المؤدّية إلى الغفلة والفسق والفجور ، مع أنّ الأكل المزبور ، ليس بمحرّم قطعا .