مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1420
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
عرفت من الوجوه الأخر الَّتي في بعضها كفاية للمتأمّل وبلاغ للطالب . ولنمسك عنان القلم عن الجراء ، ونردّه عن الغلواء ، فقد برح الخفاء وانكشف الغطاء ، وأسفرت الظلمة وأجفلت القحمة ، وأقلع الغلس وانبلج الصبح وانفلق ، وأزاح الشكّ واستوى المسلك ، وأبدت الرغوة عن الصريح ، وصرح الحقّ عن محضه الفصيح ، ولاح المنهاج وزاح الخلاج وانفتح الرتاج ، واستبانت طرق الاحتجاج ، واتّسعت إليها المخارم والفجاج ، وحسمت عادية اللجاج ، وتمزّق من معرّتها ستر ليل داج ، واستبان سنن الصواب ولاح ، واتّضح جدده حقّ الاتّضاح ، ووضح الرأي فلا براح ، وحصحص الحقّ الصراح ، وأسفر في ليله وضح المصباح ، وانقشعت سحائب الجدل والتشاحّ ، وانجلت غياهب الشكّ والريب بضوء التحقيق المتاح ، واستنارت ضواحيه المدلهمّة بنوره المتألَّق الوضّاح ، وتقاعست جيوش الشبهات فلات حين نطاح ، ونكصت فيالق الأوهام ، وتجلَّت غمراتهنّ فلا قراع ولا كفاح . وللَّه الحمد على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم ، وصلَّى اللَّه على نبيّه الأكرم والصفوة من أهل بيته مصابيح الظلم ومفاتيح الكرم ما غنّت ذات الجناح في روضة غنّاء ذات الأقاح ، وارتاحت النفوس لحسن حديث الغيد « 1 » الملاح ، وطربت لترنّم وسواس الحلَّي من كلّ ذات وشاح . تمت الرسالة الشريفة بعون الملك الوهاب بيد أقلّ السادات والعباد ابن سيد أبو طالب سيّد محسن الموسوي الخوانساري في يوم الخميس الثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة على هاجرها ألف سلام وتحيّة .
--> « 1 » الغيد : جمع غيداء ، وهي المرأة اللطيفة البشرة ، أو الطويلة العنق ، أو التامّة الحسن .