مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1374
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وفي خبر محمّد بن مسلم « 1 » أنّ الغناء ممّا وعد اللَّه عليه النار وتلا هذه الآية : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * . « 2 » وفي بعض الأخبار أنّ الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار التي ادّعي تواترها ، ويظهر من بعضها أنّه من القبائح واستماعه أيضا قبيح ، كما ورد في رجل كان يطيل الجلوس على الخلاء لأجل استماع غناء الجيران . « 4 » وفيه أيضا دلالة على دخول الأفراد النادرة إذ لا ريب أنّ هذا النحو من الاستماع نادر جدّا . « 5 » وبالجملة فالإنصاف أنّ المستفاد من الأخبار وكلمات الفقهاء والإجماعات المحكيّة عموم حرمة الغناء بحيث يحتاج الاستثناء إلى مخصّص وحجة ودليل ، وأنّ الغناء من كيفيّات الصوت من حيث إنّه صوت لا من حيث إنّه كلام أو كلام خاصّ ككلام الإنسان خاصّة . وقد مرّ ما يدلّ على ذلك وسيأتي أيضا ، ولذا استظهر في الجواهر عدم استثناء الغناء في الأعراس والحداء ممّن اطلق الحرمة ، حيث قال - بعد تقوية القول باستثنائهما ، لوجود النصوص المعتضدة المخصّصة للإطلاقات والعمومات - ما هذا لفظه الشريف : « خلافا للمحكي عن الحلَّي والفخر ، بل لعلَّه ظاهر المصنّف وغيره ممّن أطلق الحرمة من دون الاستثناء ترجيحا لإطلاق
--> « 1 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 . « 2 » لقمان ( 31 ) : 6 . « 3 » الكافي ، ج 6 ، ص 434 . « 4 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 . « 5 » جاء في هامش المخطوطة : « سيأتي تصريح صاحب الجواهر قدّس سرّه بأنّ أدلَّة حرمة الغناء اقترنت بمؤكّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي » . ( منه دام ظلَّه ) .