مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
852
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الدليل وأعلنهم طريقة الاستنباط ، ترى ما ترى ، فإنّهم يلومون الامّة بأنّهم يلهون بأنواع الملاهي ويزعمون أنّهم مأجورون بذلك . وقد ظهر بذلك فسادُ ما قيل من أنّ السيرة على ذلك ؛ حيث إنّ سيرة العوامّ لا اعتبار بشأنها والخواصّ مفقودة كما ترى ، فتأمّل جيّداً بعين الإنصاف لا الاعتساف . استدلّ المشهور في استثناء المغنّية لزفِّ العرائس بعد الأصل بفحوى ما عن أبي بصيرٍ في أجر المغنّية التي تزفُّ العرائسَ ، وليست بالتي تدخل عليها الرجال ، فنفى الإمامُ البأس عنه « 1 » ؛ فإنّ نفي البأس عن الأجر ، مستلزم لعدم حرمة العمل . وبما روي عنه أيضاً بما هذا لفظه : قال : سألتُ أبا عبد الله عليه السلام ، عن كسب المغنّيات [ فقال ] : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول الله عزّ وجلّ * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ » ) * . « 2 » وتقريب الاستدلال على ما مرَّ . ورُدَّ الأصل بأنّه بعد تضافر الأخبار بل تواترها بالمنع على سبيل العموم ، وكذلك إطلاق معاقد الإجماعات بالمنع ، لا يبقى مجرى للأصل . والخبران ، تارةً بتضعيف السند ؛ لأنّ فيه « أبا بصيرٍ » وهو غير صحيحٍ . ودعوى انجبار سنده بالشهرة ممنوع ؛ لأنّ الشهرة على وجه يوجب الانجبار غير ثابتة ؛ إذ المحكيّ عن المفيد « 3 » والقاضي « 4 » وظاهر الحلبي « 5 » وصريح الحلَّي « 6 » و
--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 3 . « 2 » الكافي ، ج 5 ، ص 119 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 1 . والآية من سورة لقمان ( 31 ) : 6 . « 3 » لم يصرّح المفيد قدّس سرّه بذلك ، بل هو ممّن لم يذكر الاستثناء بعد التعميم . انظر المقنعة ، ص 588 . « 4 » المهذّب ، ج 1 ، ص 346 . « 5 » الكافي في الفقه ، ص 281 . « 6 » السرائر ، ج 2 ، ص 224 .