مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1342

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وقال الشيخ الإمام العلَّامة المحقّق النحرير الثقة الثبت الفقيه المحدث الخبير البصير علَّامة عصره وأوحد دهره في التنقيد والتنقيب والتنقير فخر الدين أبو عبد اللَّه محمّد بن إدريس العجلي الحلَّي قدّس سرّه في كتاب السرائر في باب ضروب المكاسب ما هذا لفظه الشريف : « وآلات جميع الملاهي ، على اختلاف ضروبها : من الطبول والدفوف والزمر ، وما يجري مجرى ذلك » « 1 » . وقال في المسالك - في شرح قول المصنف مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله وتردّ شهادته وكذا استماعه سواء استعمل في شعر أو قرآن - ما لفظه الشريف : الغناء عند الأصحاب محرم سواء وقع بمجرّد الصوت أم انضمّ إليه آلة من الآلات . « 2 » انتهى . ثمّ أورد الأخبار الدالَّة على تحريم مطلق الغناء بقول مطلق . « 3 » وبالجملة فمن تأمّل في عبارات الفقهاء - وكلماتهم واحتجاجاتهم وطريقتهم في الحكم بالاستثناء وعدمه - جزم بما قلناه من إرادتهم عموم الحرمة وإطلاقها ، وأنّ الاستثناء يحتاج إلى دليل . وقد صرّح كاشف اللثام « 4 » بعموم الأدلَّة كما مرّ ، والغناء - على ما عرّفه الفقهاء وفسّره أهل اللغة - يشمل كلّ صوت موصوف بكيفيّة مخصوصة ولا يختصّ بصوت الإنسان أو غيره . قال الفيروزآبادي في القاموس : « والغناء ككساء من الصوت : ما طرّب به » . « 5 »

--> « 1 » السرائر ، ج 2 ، ص 215 . « 2 » المسالك ، ج 2 ، ص 322 ( الطبع القديم ) . « 3 » المسالك ، ج 2 ، ص 322 - 323 . « 4 » كشف اللثام ، ج 2 ، ص 373 . « 5 » القاموس ، ص 1701 ، « غني » .