مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

844

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

من العيدان والقصب وغيرهما دون ما سوى ذلك من أنواعه . إلى أن قال : وعلى هذا ، فلا بأس بالتغنّي بالأشعار المتضمّنة لذكر الجنّة والنار والتشويق إلى دار القرار ووصف نِعَم الملك الجبّار ( جلّ ذكره ) وذكر العبادات والترغيب في الخيرات والزهد في الفانيات كما يُشير إليه في حديث الفقيه بقوله : « ذَكَّرَتك الجنّة » . وذلك ، لأنّ هذا كلَّه ذكر الله وربما تقشعرّ منه جلود الذين يخشون ربّهم ثمّ تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله . وبالجملة ، [ فلا يخفى ] على أهل الحِجى بعد سَماع هذه الأخبار ، تمييزُ حقِّ الغناء عن باطله وأنّ أكثر ما يتغنّى به المتصوّفة في محافلهم من قبيل الباطل . « 1 » انتهى . فلذلك ، ينبغي ذكر جملةٍ من الأخبار ، ليتضحَ من إطلاق معاقدها كمعاقد الإجماعات أنّ الموضوع العرفي مطلقاً ولو لم يكن صوتاً لهوياً ولا مقروناً بالمحرّمات الخارجية ، محرّم قطعاً . فمنها ، ما ورد مستفيضاً في تفسير « قول الزور » في قوله تعالى : * ( « وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » ) * « 2 » ففي صحيحة الشحّام « 3 » ومرسلة ابن أبي عمير « 4 » وموثّقة أبي بصير « 5 » المرويّات عن الكافي ورواية عبد الأعلى المحكية عن معاني الأخبار « 6 » وحسنة هشام « 7 » المحكية عن تفسير القمّي ، تفسير « قول الزور » بالغناء .

--> « 1 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 - 223 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ؛ وراجع مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 21 . « 2 » الحجّ ( 22 ) : 30 . « 3 » الكافي ، ج 6 ، ص 435 ، باب النرد والشطرنج ، ح 2 . « 4 » الكافي ، ج 6 ، ص 436 ، باب النرد والشطرنج ، ح 7 . « 5 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، باب الغناء ، ح 1 . « 6 » معاني الأخبار ، ص 349 ، باب معنى * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَ ، ح 1 . « 7 » تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 84 .