مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
840
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
« الغناء : الصوت ، وهو عند العرف معروف » . « 1 » وقد تَلَخَّصَ من جميع ذلك أنّ المستفاد من عدم اختلاف الفقهاء قبل الشهيد في معنى الغناء وعدم تعرُّضهم لاختلاف أهل اللغة ، وإيكال الصحاح في بعض كلماته بعد تفسيره « بأنّه من السَماع » إلى العرف واكتفاء اللغويين فيما فيه اتّحاد العرف على إشارةٍ إجمالية من قبيل « سعدانة : نبت » « 2 » ، أنّ اللغويين كلَّهم على اختلافهم يحومون حولَ حِمىً واحد ، وهو المعنى العرفي . هذا هو التحقيق في طريق الجمع بين أقوال أهل اللغة . فما عن مجمع البحرين تبعاً للشهيد من أنّ : « الغناء ككِساء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو ما يُسمّى في العرف غناءً وإن لم يُطربْ » « 3 » الظاهر في اختلاف العرف واللغة في تفسير الغناء ، فهو كما ترى ليس مستنداً إلى دليلٍ سوى توهُّمِ تفسير اللغويين بياناً للحقيقة وتعريفاً للموضوع . وقد ظهر ممّا قرّر فساد توهُّم من ادّعى أنّ الغناء مشترك معنوي موضوع للقدر الجامع بين الأقوال ، وهو مطلق الصوت أو السَماع ، وسائر التفاسير تفسير للأفراد ، متمسِّكاً في إثبات ذلك إلى القاعدة المقرّرة من تقديم الاشتراك المعنوي على المجاز والاشتراك اللفظي ؛ فإنّ الأمر دار بين أن يكون الغناء موضوعاً للقدر المشترك بين المعاني أو الواحد منها أو لكلِ واحدٍ من المعاني ؛ لكن يردّ الثالث بأنّ الأصل عدم تعدُّد الوضع ، والمجاز خير من الاشتراك والثاني بأنّ الاشتراك المعنوي مقدّم على المجاز ، فتعيَّن ذلك . وتوضيح الفساد ، أنّ غرضهم ليس بيان المستعمل فيه ، بل الإشارة إلى المعنى العرفي . هذا .
--> « 1 » المصباح المنير ، ص 455 ، « غنن » : « والغناء مثال كتاب : الصوت » . « 2 » هاهنا كلمات في المخطوطة لا تقرأ . « 3 » مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 321 ، « غني » .