مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1245
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
تفعل . فقال الرجل : واللَّه ما آتيهنّ ، وإنّما هو سماع أسمعه بأذني ؟ فقال : لله أنت ، أما سمعت اللَّه يقول * ( إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ) * . فقال : بلى ، واللَّه ، لكأنّني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللَّه من أعجميّ ولا عربيّ ، لا جرم أنّني لا أعود ان شاء اللَّه ولأنّي ( 1 ) أستغفر اللَّه . فقال : له : قم فاغتسل ، وصلّ ما بدا لك ، فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوء حالك لو متّ على ذلك ! أحمد اللَّه ، وسله التوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلَّا كلّ قبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فإنّ لكلّ أهلا ( 2 ) انتهى . إلى غير ذلك من الروايات . وأمّا الغناء على الوجه الثالث : أي الصوت المطرب المجرّد عن الوصفين المذكورين فقد اختلفوا في إباحته ، وحرمته ، على قولين . أقواهما - عندي - هو الأوّل ، وفاقا لكثير من المتأخّرين ومتأخّريهم كالمحدّث الكاشاني ( 3 ) والمحقّق السبزواري ( 4 ) والمدقّق التستري ( 5 ) وغيرهم من مشايخنا المعتبرين . وربّما ينسب إلى الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه ، والشيخ في الاستبصار . وهو خطأ كما بينّاه في شرح النافع ( 6 ) .
--> ( 1 ) . كذا وفي الأصل : وإنّي أستغفر اللَّه . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، حديث 10 . ونظيره في تفسير العياشي عن أبي جعفر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فراجع : ج 2 ، ص 292 . ( 3 ) . الوافي ، ج 17 ، ص 218 . أيضا راجع مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 21 . ( 4 ) . كفاية الأحكام ، الطبع الحجري ، ص 86 . ( 5 ) . كتاب المكاسب ، ط تبريز ، ص 38 - 37 . ( 6 ) . منتقد المنافع ، صص 168 - 167 ، مجلد المتاجر « مخطوط » .