مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1238
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
والتغنّي انتهى ( 1 ) . وعلى هذا ، فليس استعمال المطرب في هذا المقام من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، ولا من قبيل استعمال المشترك في عموم الاشتراك ، ليلزم التجوّز ، فإنّ المراد به هو مطلق الموجد للخفّة الموجبة لأحد الأمرين ، وهو معنى حقيقيّ له ، وكذا لو أريد به مطلق المحرّك . نعم ، لو جعلنا المبدء مشتركا بين الضدّين ، كما في ( سرّ الأدب ) للثعالبي ( 2 ) وبه صرّح في ( القاموس ) أيضا ، فلا يجوز إرادتهما منه إلَّا على الوجه الثاني ، ولكنّه مفتقر إلى القرينة والظاهر « حينئذ » أنّ امتناع إرادة الجميع قرينة على هذا التجوّز . نعم ، على القول بالجواز ، لا بدّ من القرينة . وكذا في استعماله في خصوص الحزن والهمّ . وأمّا استعماله في خصوص السرور ، فالظاهر أنّ تبادره منه الناشئ من شهرة الاستعمال مغن عن القرينة . وقد يقال : إنّ تفسير الطرب بالخفّة المشار إليها هو المدخل للصوت في أفراد اللهو ، قال العجّاج : أطربا وأنت قنّسري والدهر بالإنسان دوّاري « 1 » أراد هذه الخفّة على سبيل اللهو والتلهّي ، وإلَّا فمجرّد السرور أو الحزن لا يبعد عن الشيخ الكبير حتّى يتعلَّق به الاستفهام التوبيخي . ولكن فيه : أنّ الخفّة لا تستلزم التلهّي ، وإلَّا لكان كلّ صوت مطرب ملهيّا ، وهو بعيد ، ولذا تراهم يقسّمون الصوت المطرب إلى ما كان على سبيل اللهو
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 97 . ( 2 ) . لم أجده في سرّ الأدب ولكن المصنف ( ره ) قال في المنتقد مجلد المتاجر ، ص 153 أيضا - مخطوط . وفي سرّ الأدب للثعالبي : الطرب : الحزن والفرح .