مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1235

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وضعه به ، فليتأمل . ومنها : اتّفاق الفقهاء على شمول ما دلّ على حرمة الغناء لهذا النوع واختلافهم في شموله لغيره ، فإنّ الظاهر المصرّح به في بعض كلماتهم أنّ ذلك لمسلَّميّة وضعه عرفا لهذا المعنى ، فتأمّل . والظاهر : أنّ تحسين الصوت وتطريبه متلازمان في الوجود الخارجيّ ، وإن تغايرا مفهوما كتزيينه ، وكذا موالاة الصوت مع ترجيعه ، بل يمكن إرجاع المدّ والرفع اليه ، وقد تقدّم عن ( مفتاح الكرامة ) القول باتّحاد التطريب مع المدّ والترجيع والتحسين ، ولكن الظاهر : أنّ التطريب مستلزم للترجيع بل العكس على مصطلح أهل الموسيقى ، غاية ما في الباب أنّ محصّل الاختلاف في وضع الغناء لغة - بعد بداهة فساد القول بكونه مجرّد الصوت ، لما بيّنّاه - يرجع إلى اثنين : أحدهما أنّه موضوع لغة للصوت المشتمل على الترجيع أي ترديده في الحلق بالتلفظ با آ اآ اآ كما تقدّم . وثانيهما : أنّه يعتبر فيه مع ذلك الإطراب . والأوّل ، وإن كان مقتضى الأصل ، بل الأخذ بالأعمّ ، بناء على القول الذي في المقدمة الخامسة تقدّم ، إلَّا أنّ القائل المصرّح به قليل ، بل لم نعرفه باسمه وأنّما حكاه جماعة قولا ، أو عن بعض من [ غير ] تصريح ( 1 ) باسمه ، بل في بعض الرسائل لبعض الأفاضل : أنّ الحكم بكونه غناء ممّا لا شاهد له ، ولا دليل يساعده من لغة أو عرف أو حديث ، بل في قوله عليه السّلام في رواية ابن سنان : « اقرأوا القران بألحان العرب وأصواتها وإيّاكم ولحون أهل الفسق والكبائر ، فإنّه سيجيء بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء » ( 2 ) . دلالة ظاهرة على أنّ مطلق الترجيع ليس غناء بل هو كيفية

--> ( 1 ) . في المخطوط ( من تصريح ) والصحيح : من غير تصريح . كما في المنتقد مجلد المتاجر ، ص 157 - مخطوط . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، حديث 3 .