مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1216

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

كلام الشارع كما في قوله * ( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) * ( 1 ) فإنّ الإحصان قد يفسّر بالتعفّف وهو مجمل ، وقد يفسّر بالتزويج وهو مبيّن . فعلى هذا فحمل التغنّي في الحديث على الاستغناء متعيّن ، لكونه مبيّنا ، دون الغناء لكونه مجملا . لما يأتي من عدم الإجمال في لفظ الغناء لا في اللغة ولا في العرف ، مع إمكان القول بالإجمال في الاستغناء بالقرآن ، كما لا يخفى . المقدّمة الثامنة : إذا استعمل اللفظ في معنيين ، واحتمل كونه موضوعا لكلّ منهما على حدة ، وكونه موضوعا لأحدهما خاصّة ، ومستعملا في الآخر على سبيل التجوّز ، ويسمّى ذلك تعارض المجاز والاشتراك . فالمشهور أنّ المجاز خير من الاشتراك ، لأصالة عدم تعدّد الوضع ، وأغلبية المجاز على الاشتراك ( 2 ) بل قد يقال : بعدم وقوعه . نعم ، قد يدّعى الاتفاق على تقديم الاشتراك في ما لو كان كلام اللغوي ظاهرا فيه بتفسير اللفظ بالمعنيين ، مع احتمال إرادته الاستعمال المجازيّ . ولكنّه محلّ التأمّل . نعم ، لا إشكال مع التنصيص ، مع اجتماع شرائط الشهادة ، أو مطلقا إن اكتفينا بمطلق الظنّ في باب اللغات . ثمّ ، إذا ثبت وضع اللفظ لأحدهما بعينه ، فلا إشكال . فإن لم يتعيّن ، فالمرجع الأمارات المقرّرة لتشخيص الوضع من : التبادر ، وعدم صحة السلب ، وغيرهما . ولو دار الأمر بين وضع اللفظ للقدر المشترك ، وهو الجامع بين المعنيين ، أو المعاني ، ولكلّ من المتعدّد على حدة ، ويسمى بتعارض الاشتراكين - أي اللفظي

--> ( 1 ) سورة النساء ، آية 29 . ( 2 ) . راجع بحت تعارض الأحوال من قوانين الأصول ص 32 .